محاكمة مرسي تعمّق الانقسام في مصر
تحوّلت محكمة الرئيس المصري المعزول التي تأجّلت إلى الثالث من كانون الثاني/يناير 2014، مناسبة لتصاعد انقسامات إضافيّة مؤسفة بين أبناء الشعب المصري.
وفي حين كانت الاختلافات تسجَّل دائماً في ما بين قوى سياسيّة عدّة في مصر، إلا أن تلك لم تُظهر قطّ أية علامة تدلّ على أنها قد تتحوّل إلى حرب أهليّة. حتى اليوم، وعلى الرغم من أن الاستقطابات أسفرت عن سقوط أكثر من ألف ضحيّة تقريباً، إلا أنه لا يمكن اعتبار ما يحصل حرباً أهلية.
وقد أظهرت المحاكمة التي عُقدت في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، أن الرئيس المعزول ما زال مُصراً على أنه الرئيس الشرعي رافضاً الإجابة على أي من أسئلة القضاة. فعزّز هذا الأمر دعم جماعة الإخوان المسلمين له، لكنه عمّق الانقسام الذي وقع بين ملايين المصريّين الذين تظاهروا ضدّه وضدّ نظامه إلى أن أطاحوا به.
وتشكّل مصر محوراً أساسياً للأمّة العربيّة وشعوبها. فهي ساحة تلاقي للبلدان العربيّة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، بالإضافة إلى كونها البلد الأكبر مساحة بين بلدان العالم العربي وأكثرها كثافة سكانيّة.