الجيل الفلسطيني الحديث يتجه نحو تحديد الإنجاب
في حين يدعو الدين الإسلامي إلى كثرة الإنجاب وتحريم تحديد النسل، يتجه الجيل الفلسطيني الحديث نحو تحديد الإنجاب بما يخالف ما سار عليه الآباء والأجداد الذين كانوا يتنافسون على العزوة الكبيرة وكثرة الإنجاب.
ويعد المجتمع الفلسطيني من أكثر المجتمعات العربية محافظةً على العادات والتقاليد، وأكثرها التزاماً بتعاليم الدين الإسلامي. وكانت دعوات علماء الدين إلى عدم الحد من الإنجاب تلقى صدىً واسعاً وتأييداً بين أوساط الرجال والنساء، مرجعين السبب بذلك إلى السعي نحو كسب تفوق ديموغرافي على أرض فلسطين في إطار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي القائم.
ولكن ثمة أسباب تجعل الجيل الحديث الذي يعيش في ظل أزمات اقتصادية وسياسية متلاحقة يصرف النظر عن كثرة الإنجاب . ووفقاً للخبير الاجتماعي أسعد كحيل، نجد من بين هذه الأسباب ما يتعلق بزيادة الوعي، وانخفاض فرص توفير الأمان الوظيفي والمعيشي وسبل الحياة الكريمة..
وقال كحيل خلال حديثه لـ"المونيتور": "لم تعد الحياة تشبه حياة آبائنا وأجدادنا، ولم تعد دوافع كثرة الإنجاب متوفرة بل على العكس تماما،ً يسعى الجيل الحديث إلى تحديد الإنجاب بسبب الصعوبات الحياتية التي تزداد قسوة مع مرور الزمن".