منع صعود غير الأزهريين لمنابر المساجد في مصر, وإغلاق الزوايا التي تقل مساحتها عن 80 مترا في وقت صلاة الجمعة , قرارا كان له صدى كبير في الأونة الأخيرة , ففي الوقت الذي أعتبرته وزارة الأوقاف المصرية أحد أدواتها لوقف كل مظاهر تسخير المنابر للترويج لمواقف سياسية , وبالفعل اختفت ظاهرة القاء الخطب السياسية من على منابر المساجد المصرية ,وذلك نتيجة الاجراءات المشددة التي اتخذتها وزارة الأوقاف المصرية بملاحقة ومنع كل خطباء المساجد من أصحاب التوجهات السياسية من اعتلاء المنابر.. إلا أن الواقع الفعلي يؤكد أنه لم يكن ذهاب بلا عودة لهذه الظاهرة التي ظلت لسنوات طويلة أحد اهم أدوات قوى الاسلام السياسي في مصر لكسب شعبيتهم .. وحيث أنه مجرد توقف مؤقت لهذا النشاط .
فلم تمر أسايع على اتخاذ الأوقاف المصرية لقرار منع حوالي مابين 47 الى 55 ألف إمام وخطيب يعملون بالمكافأة الشهرية بالمساجد والزوايا ,حتى عاد غالبيتهم لنشاطهم مرة اخرى من خلال الزوايا التي لا حصر لأعدادها في ربوع محافظات مصر ..
ووفقا لما يؤكده أحد الخطباء الذي شملهم القرار الحكومي بالمنع من اعتلاء المنبر وهو "أسامه شكر" امام مسجد عباد الرحمن بالبحيرة ل" المونيتور" أن القرار لم يمنعه من اعتلاء المنبر وهذا هو الواقع لصعوبة تنفيذ القرار , وحيث أن الرقيب على المنبر هو الأهالي وليس مفتشي الأوقاف , وحيث أن المفتش الواحد مسئولا عن من20 الى 30 مسجد , ولهذا لا يستطيع أن يحضر كل خطب أيام الجمعة التي تقام , وعندما يثق الأهالي في أحد الخطباء , ويستشعرون فيه الصدق لا يمكن إثنائهم عن الإنصات له .
ويضيف "لهذا فإنني ممنوع بقرار الوزارة من الخطبة ومع ذلك يطلبني الأهالي ويلحون علي للخطبة فيهم كل جمعة في مساجد مختلفة .مؤكدا أن وزارة الأوقاف استخدمت اسلوبا متشددا في هذا القرار وغير مدروس ,وحيث أنها لا توجد لديها بدائل للخطباء الذين تم انهاء تعاقدتهم , وكان عليها أن تقوم بعمل برامج واختبارات للحاليين لاستبعاد من ترى اتباعه المنهج المتشدد , أو انتمائه لفصيل ديني أو سياسي متشدد, خاصة وان هناك ائمة من بين هؤلاء الأئمة من هم أكثر خبرة وعلما بالعلم الشرعي من خريجي الأزهر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.