أمن العراق بين "خطة تقليدية" وحرب "كاسحة" على اسوار بغداد
"أركن سيارتك في جانب الطريق، وأفتح صندوقها، وجهّز أوراقها الرسمية".. هذا ما قاله الجندي حين توقفت سيارتنا عند نقطة تفتيش عسكرية شمال العاصمة، يوم 9 آب\أغسطس 2013.
صادف نهار ذلك اليوم، عطلة عيد الفطر. كان طابور السيارات التي تريد دخول، أو خروج العاصمة، طويلاً ومرهقاً، فيما كان أشخاص مدنيون يقفون في نقطة التفتيش لا يفعلون شيئاً سوى مراقبة كيف تجري الأمور. في الحقيقة هؤلاء من عناصر الاستخبارات العسكرية، الذين يشاركون في خطة أمنية جديدة حملة اسم "ثأر الشهداء".
العملية الأمنية الجديدة بدأت بعد أن اقتحم مسلحون ينتمون لتنظيم القاعدة، سجني أبو غريب، والتاجي، شمال بغداد، في 21 تموز\ يوليو 2003.
يقول محمد علوان، وهو رائد في الجيش العراقي، كان يشرف على عمل نقطة تفتيش في حدود بغداد الشماليّة، في تصريح لـ"المونيتر"، يوم 10 آب\أغسطس 2013 في بغداد، إنَّ "العملية الأمنية الجديدة التي حملت اسم (ثأر الشهداء) بدأت منذ مطلع شهر آب\أغسطس الحالي، وكانت تهدف إلى نقل المواجهة مع تنظيم القاعدة إلى أطراف بغداد".