تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مواقف وردود فعل حوزة النجف وقم تجاه مجزرة الشيعة في مصر

Kasbana Hassan gestures inside her burnt out house, where four Egyptian Shi'ites were killed, in the suburb of Zawiyat Abu Musallem, on the outskirts of Cairo, June 24, 2013. Egypt's government promised "exemplary punishment" on Monday after the mob killing of four Shi'ite Muslims near Cairo raised fears of wider sectarian bloodshed at a time of grave national crisis. In Sunday's violence in the suburb of Zawiyat Abu Musallem, in sight of the Giza pyramids, a crowd ransacked and torched the house of a famil

حین  كان خامنئي يترجم لأفكار السيد قطب الأصولية والمتشددة بحماس شديد حالماً ببناء نظامه الاسلامي على أساسها، لم يكن يتصور بأن تلك الأفكار ستنتهي الى نزاع طائفي تريق فيه دماء الشيعة في مجازر كما حدث لحسن شحاته في مصر. وحين بَنَت الأحزاب الأصولية الشيعية كحزب الدعوة أفكارها على أساس الفكر الأخواني المصري، لم يكن بحسبانهم أن تهيج سلفية مصر ضدّهم وتخاطبهم بخنازير. وحين قام المفكر المصري حسن حنفي بالتقديم والاعداد لترجمة كتاب "ولاية الفقيه" للخميني، لم يكن يتخيل بأن اللاهوت الثوري الذي كان يطمح به سينقسم الى اطراف متناحرة ومتقاتلة، تكفر بعضها البعض.

أثار مقتل الداعية الشيعي المصري، حسن شحاته، غضب أطياف واسعة من المجتمعات الشرق الأوسطية: الشيعة، الأوساط السنية المعتدلة، الليبراليون والأقليات الدينية الأخرى كأقباط مصر؛ كما أن مؤسسة الأزهر أدانت الموقف بشكل رسمي. وفي هذا الحين يمثل موقف الحوزة العلمية في النجف وقم أهمية بالغة في هذا الحدث، حيث عمّ الإستنكار في إجواء من العقلانية والحزم.

على مستوى حوزة النجف، أدان المرجع محمدسعيد الحكيم ما وصفه بالاعتداء الإرهابي على المدنيين الأبرياء، مطالباً الحكومة والقضاء المصري بتحمل مسئولياتهم أمام الفتاوى التكفيرية والمواقف التحريضية؛ وقد أقيمت مجالس عزاء ومظاهرات في النجف من قبل شخصيات ومؤسسات موالية لنظام ولاية الفقيه ومدعومة من قبل ايران. هذا وحيث إتخذ السيد السيستاني كبير مراجع الشيعة، موقف الصمت أمام الحدث، مما أثار تساؤلات بخصوص أسباب ذلك. لقد أجاب أحد المقربين من بيت السيستاني عن هذا السؤال بأنه لا يتدخل في الأمور الجزئية وخاصة إذا كانت مستعدة لإثارة الفتن والخصومات؛ مضيفاً بأن السيستاني رغم استنكاره الشديد لكل أنواع الأعمال الإرهابية والجرائم ضد البشرية، ولكنه في نفس الوقت يرفض كل أشكال الإعتداء والتجاوز على مقدسات الآخرين، مشيراً الى ما عرف عن المرحوم الشحاتة من سب ولعن لرموز أهل السنة. وجدير بالذكر أن الشحاتة كان محسوباً على التيار الموسوم بالشيرازي الذي له مواقف انتقادية ضد المرجعية التقليدية وضد حكومة ايران معاً؛ ومن أهم رموز هذا التيار هو الشيخ ياسر الحبيب الذي اشتهر باعلان السب واللعن ضدّ بعض صحابة وزوجات نبي الاسلام.

وفي سياق معرفة الموقف التقليدي للنجف في هكذا أحداث، قال السيد جواد الخوئي، وهو أحد الأساتذة الحوزة ومدير مؤسسة الامام الخوئي في النجف، للمانيتور بأن النجف دائما تطالب بالتعايش السلمي واحترام الآخر وترفض أي نوع من الإعتداء الجسدي والرمزي بكل أشكاله. وقد أضاف بأن حوزة النجف لا تنظر الى هكذا جرائم من منظور طائفي، بل ترفضه وتندد به من حيث أنه جريمة ضد الأنسانية مخالفة لجوهر الاديان كلها والاخلاق والقوانين العرفية. وأضاف بأن العراق لم يستطع أن يتخلص من الصراع الطائفي الدموي في السنوات الأخيرة، لو لا تلك السياسة الحكيمة للسيستاني، التي ساهمت بشكل كبير في التقليل من الشحن الطائفي، حيث السيستاني يؤكد دائما بأن أهل السنة هم انفسنا وليسوا فقط اخواننا وحسب، ولا فرق بين البشرية كلها من حيث حرمة الدم المحرمة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish