تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

نذر حرب أمنيّة بين حزب الله والسعوديّة

People in a barber shop watch Lebanon's Hezbollah leader Sayyed Hassan Nasrallah on a television as he addresses his supporters during iftar, the breaking of fast meal, during the Islamic month of Ramadan in Sidon, southern Lebanon July 24, 2013. Nasrallah said on Wednesday the European Union had given Israel justification to attack Lebanon by blacklisting the armed wing of his group, and would bear responsibility for any Israeli military action. REUTERS/Ali Hashisho (LEBANON - Tags: SOCIETY POLITICS RELIGI

ما كان محلّ توجّس لدى حزب الله وكذلك على المستوى الأمني الرسمي اللبناني،تحوّل خلال الأسبوعَين الأخيرَين إلى حقيقة قائمة. فتفجير بئر العبد الذي استهدف عمق المنطقة الأكثر حماية من قبل حزب الله، يُضاف إليه الكمين الذي نصب بواسطة متفجّرة لموكب للحزب على طريق شتورة باتجاه داخل الأراضي السوريّة، جسّد عملياً مقولة جرى الحديث عنها مؤخراً كثيراً، وهي بدء حرب أمنيّة مفتوحة ضدّ حزب الله في لبنان. والهدف منها، فمعاقبته على مشاركته في معركة بلدة القصير في ريف حمص ضدّ المعارضة السوريّة. أما أصابع الاتهام فيوجّهها الحزب تلميحاً داخل كواليسه إلى السعوديّة بحسب ما يبدو، وتحديداً إلى رئيس الاستخبارات العامة فيها الأمير بندر بن سلطان، بوصفه الجهة التي تموّل وتدير هذه الهجمات الأمنيّة ضدّه. 

وعلى الرغم من تكرّر الضربات الأمنيّة مؤخراً ضدّ حزب الله، إلا أن المعركة حتى الآن ما زالت في بدايتها، وثمّة آمال معقودة على أنها لن تنزلق لتصبح شاملة ومفتوحة ما بين الرياض والمعارضة السوريّة من جهة والحزب وإيران من الجهة المقابلة.

وفي 18 تموز/يوليو الجاري، بثّ خبر عاجل من البحرين يفيد بأن عبوة انفجرت بالقرب من مسجد للمسلمين السنّة. يمكن  نظرياً الاستنتاج، ولو من باب التحليل السياسي، بأن هذا الحدث هو نذر الردّ الإيراني على اتهام الرياض بأنها وراء الضربات الأمنيّة التي وجهت إلى الحزب خلال الأسبوعَين الماضيَين.

لن يكون من الممكن التصوّر أن الحرب الأمنيّة ضدّ حزب الله في لبنان فيما لو استمرّت، سيبقى ميدانها محصوراً فوق أراضيه. فالمنطقة ضمن مناخ الفوضى الذي يعتريها، أصبحت أشبه بالأواني المستطرقة التي تتداخل فيها ردود الفعل الديموغرافيّة والدينيّة والمذهبيّة المتّسمة بأنها عابرة للحدود، وتتنقّل من دولة إلى أخرى وفق مبدأ الفيروسات المعدية.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish