تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

حماس: توقفت السلطة الفلسطينية عملية المصالحة استعدادا لزيارة أوباما المرتقبة

Hamas official Salah al-Bardawil talks during a news conference in Cairo January 14, 2009. The Palestinian movement Hamas said on Wednesday it had given Egypt its views on an Egyptian ceasefire plan for Gaza and that it was now up to Cairo to present those views to Israel. REUTERS/Asmaa Waguih   (EGYPT) - RTR23E4D

المونيتور: ما هي اخر التطورات  على الأرض بخصوص عملية المصالحة الفلسطينية؟

بردويل: المصالحة الفلسطينية هي في طور الاجراءات وليست في طور الحوار حيث تم انجاز كل بنودها في الحوارات السابقة و كان الاجتماع الاخير في القاهرة هو عبارة عن اطلاق تنفيذ بنود هذه المصالحة ولكن من اللحظة الأولى في حوار القاهرة برزت هناك اشكالية حرج بالنسبة للسلطة الفلسطيينة حيث ان السلطة التي طولبت بتنفيذ هذه البنود واجهت مشكلة مع اقتراب  زيارة اوباما الى المنطقة , الرئيس عباس يشعر بحرج امام زيارة الرئيس الامريكي التي يعتبرها فرصة سانحة لدفع عملية التسوية في الوقت الذي يجلس مع حماس و هذا ما ترفضه الولايات المتحدة لذلك كان هناك نوع من التمديد و التأجيل و عدم الشروع في التنفيذ بطلب من الرئيس عباس او لايجاد ذرائع لذلك. على اية حال تدخل المصريون و ضغطو في سبيل أن يبدأ التنفيذ ووضعت محددات للتنفيذ  على ان يكون هناك نوع من التزامن ما بين تشكيل الحكومة و الانتخابات و تحديد موعدها و ما الى ذلك و ما بين اطلاق الحريات العامة.

حتى هذه اللحظة السلطة جاملت الجانب المصري لكنها لم تطبق اي بند من البنود , حركة حماس في غزة و الحكومة الفلسطينية عملت ما عليها من عملية التسجيل للانتخابات , اطلقت سراح بعض المعتقلين السياسيين الذين طالبت بهم حركة فتح  و الاجواء بالنسبة لنا هادئة , و لكن في الضفة الغربية زادت عملية الاعتقالات , ربطوا الاعتقالات بانهاء المصالحة , تنكروا لما تم التوافق عليه , ابو مازن رفض تشكيل الحكومة الا عندما يتم تحديد موعد الانتخابات, كل هذه مبررات تعيدننا الى نفس الفلسفة لتمديد الوقت من اجل زيادة اوباما , هذا هو وضع المصالحة الان. المصالحة مرتبطة بالسلطة والسلطة مرتبطة بزيارة أورباما .

المونيتور: هل يمكننا القول ان بقاء عزام الأحمد كممثل عن حركة فتح للقاءات المصالحة لا زال يغضب حماس خصوصا بعد اساءته لعزيز دويك ؟

بردويل: طبعا, تصريحات عزام الاحمد ضد السيد عزيز دويك و هو رئيس الشرعية الفلسطينية تصريحات استنكرتها حركة حماس و يجب ان يستنكرها كل الشعب الفلسطيني , عزيز دويك لا يعبر عن  شخصه او حركة حماس فقط بل هو رئيس فعلي للشرعية الفلسطينية , يقف على رأس البرلمان الذي انتخبه الشعب الفلسطيني كله , توجيه الاهانات اليه و خاصة في رام الله تحت ظل الاحتلال الاسرائيلي استفزت حماس  بدرجة كبيرة جدا و اساءت الى العلاقات و خاصة ان عزام الأحمد هو الواجهة التي عينتها حركة فتح للجلوس مع حركة حماس  , حركة حماس احتجت و أجلت اللقاء الى أجل غير مسمى احتجاجا على تصريحات الاحمد لكن ليس هذا هو السبب الوحيد , حماس أدركت ان السلطة ليس لديها أي نية في تطبيق أي بند من البنود  وكل هذا مرتبط بزيارة أوباما , لذلك هي لا تريد ان توهم الشعب الفلسطيني بمجرد صور للقارات و خاصة ان كان عزام الأحمد و الذي اساء بالامس القريب للشرعية الفلسطينية , نحن لسنا بحاجة الى التقاط صور مع عزام الاحمد ولا مع اي مسئول طالما ان القضية فقط لتضييع الوقت .

المونيتور: بخصوص الانتخابات الفلسطينية , ماذا تتوقع ؟

بردويل: الانتخابات مرتبطة بصفقة الاتفاق بين الفصائل الفلسطينية ولكن الانتخابات يجب ان تكون هناك حكومة ترعاها , ابو مازن يرفض حتى  الان تشكيل حكومة تشرف على الانتخابات , هذه الحكومة تتبنى 7 قضايا من ضمنها الاشراف على الانتخابات , توحيد الاجهزة الامنية في الضفة و غزة  , احداث المصالحة المجتمعية , اعادة الاعمار ,  و من اهم بنودها اجراء الانتخبات , عباس لا يزال يرهن هذه العملية بزيارة اوباما.

المونيتور: ما موقفكم من زيارة أوباما الى المنطقة ؟

بردويل:  نحن نشكك في أهداف زيارة أوباما و  عندنا اعتقاد جازم بأن اوباما ما لن يأتي بجديد للمنطقة و لن يعطي السلطة ولا الفلسطنيين أي حق بل هناك نوايا خطيرة جدا لزيارة المسجد الاقصى تحت جناح الاحتلال و  هذه ستعتبر اكبر كارثة سياسية في تاريخ العلاقات الفلسطينية الأمريكية لانها ستعني تعميد الاحتلال الصهيوني على القدس الشرقية و على المسجد الاقصى , نحن رفضنا وجود سفارة أمريكية في أرض فلسطين على مدى التاريخ فما بالنا ان ياتي الرئيس الامريكي و يدخل الاقصى تحت حراب اسرائيلية مما يعني ان القدس حق لليهود وهذه كارثة كبيرة ستفجر الأوضاع بشكل كبير.

المونيتور: علاقتكم بمصر و الاخوان الملسمين و خاصة بعد قرار مصر بتدمير الانفاق ؟

بردويل: لا يوجد بيننا و ين الاخوان المسلمين اي علاقة تنظمية في مصر , علاقتنا مع الاخوان الملسمين في مصر  كعلاقتنا مع الاخوان المسملين في اي دولة في العالم, علاقة فكرية ثقافية تنبع من كونا ننطلق من مدرسة فكرية واحدة , علاقتنا مع مصر هي علاقة مع كل المصريين وليس الاخوان و غير الاخوان فبالتالي , هذه العلاقة تحددها المصالح المشتركة , الاخوة , الجيرة , التاريخ المشترك بيننا و  بين مصر و هذا يجعلنا دائما نفكر في مصلحة مصر مثل تفكيرنا في مصلحة فلسطين , وسائل الاعلام  المغرضة تحاول ان توقع بين مصر وحماس من خلال قولها بأن حماس حركة حزبية و تساعد الرئيس مرسي ضد مصالح الشعب المصري و امنه و هذا كله تلفيق اعلامي صهيوني هدفه تسميم العلاقات.

بالنسبة للأنفاق , هي ليست ترفا من قبل حركة حماس و انما هي نتجت من حالة اضطرارية , مصر تتفهم الوضع الفلسطيني , لو رفع الحصار فلا حاجة لنا في الانفاق لذلك نرجو  مراعاة وضع الشعب الفلسطيني و اعادة النظر في عملية هدم الانفاق او القضاء عليها لان هذا سيضر مصلحة الشعب اذا لم توفر بدائل.

المونيتور: علاقتكم مع ايران حاليا و خاصة بعد أزمتكم مع النظام السوري؟

بردويل: لاشك ان ايران في لحظة معينة دعمت الشعب الفلسطيني بشكل كبير و ليس بينا و بنيهم علاقات سلبية مباشرة لا على المستوى العقائدي ولا السياسي , علاقتنا مع ايران حكمتها المصالح المشتركة و خاصة مساندة مقاومة الاحتلال الاسرائيلي بعيدا عن كل الاعتبارات المذهبية .

قضية ما حدث في سوريا , نحن كنا محايدين لكنا عبرنا عن دعمنا لحقوق الشعب السوري و ابلغنا سوريا و ايران بهذا الكلام لاننا في حركة حماس حالة شعبية مظلومة لذلك نحن نطالب بحقوق كل الشعوب و حرياتهم و لكن للأسف الشديد الجانب الأمني و العنف غلب على الوضع لذلك وقفنا مع الشعب , ايران اختلفت معنا و لكن هذا لم يقطع العلاقات و ان كان اساء اليها .

المونيتور: كم من الممكن ان تحتمل غزة في ظل الحصار و التهدئة الهشة مع اسرائيل ؟

بردويل: حماس تعيش منذ عام 2006 حصار ليس اقتصادي فقط و مالي بل سياسي ايضا و كان البعض يعتقد ان حماس لن تصمد اكثر من 6 اشهر, حماس اعتمدت استرايتيحة مقاومة و صمود وساعدها في ذلك دعم الشعب الفلسطيني و العربي ايضا و صارت الشعوب العربية تدعم غزة ثم تحولت الى ثورات شعبية عارمة أسقطت انظمة و ربما كان اهم الاسباب سقوط الانظمة هو ظلم قطاع غزة , الحالة تنامت و تتنامى و الانظمة العربية صارت تعمل حسابا لصمتها ازاء القضية الفلسطينة  لان الشعوب خرجت و قالت الشعب يريد تحرير فلسطين , لذا حماس ستصمد أكثر من ذلك ان هناك انفراجات في مواقف الدول العربية.

المونيتور: ما بين عبارة حماس  المشهورة لم و لن نعترف باسرائيل و اعتراف مشعل بدولة على حدود 67 , اين تقف حماس اليوم؟

بردويل: اولا خالد مشعل لم يخرج عن الخط السياسي لحركة حماس , حماس وقعت على وثيقة الوفاق الوطني الفلسطينية , هذه الوثيقة تقوم على القواسم المشتركة ما بين كل الفصائل  الفلسطينية و هي موافقة على دولة على حدود 67 , بعض الفصائل الفلسطينية تضع نقطة  بعد هذا الاعتراف  و البعض الاخر يقول مع عدم الاعتراف باسرائيل و حلا لهذه المشكلة صيغت وثيقة الوفاق الوطني بهذه الطريقة على قاعدة عدم الاعتراف بالاحتلال   و أن الحقوق لا تسقط بالتقادم , و بالتالي , حركة حماس وفقت ما بين الموقف الاستراتيجي و الموقف التكتيكي لها في وثيقة الوفاق الوطني بهذه الصيغة , برنامج ال67 هو برنامج القواسم المشتركة , حماس لها برنامجها الواضح  الذي لم و لن يعترف باسرائيل مهما كلفنا هذا الموضوع.

المونيتور:  موقفكم من الاحتجاجات في الضفة و هل يعتبر استثمار لصواريخكم التي ضربت تل أبيب ؟

بردويل: ما يحدث في الضفة هو رد طبيعي على الجرائم الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني من قتل الأسرى جوعا و تعذيبا  ,الحالة النفسية على الحواجز هناك , التهويد و العنصرية المستمرين ,  هذه مؤئرات غضب عارم , لا يمكن حد الشعب من ثورته. حماس ليست هي التي تحرك الشعب الفلسطيني   و ما يحدث قي الضفة الغربية رد فعل طبيعي و نتوقع ان يستمر الى انتفاضة شعبية ثالثة سواء اسكتوها اليوم او انطلقت اليوم. ضرب تل أبيب رفع معنويات الشعب بكل فصائله  و هو الذي يتم استثماره الان في الضفة الغربية سواء  من قبل فتح و حماس لان اختلافنا هو اختلاف  على اليات مقاومة الاحتلال و لكن كلنا معاديين لاسرائيل في النهاية  لانها تعادي الجميع.

المونيتور:  موقفكم من صواريخ المقاومة التي سقطت اليوم من غزة  على عسقلان؟

بردويل: هذه رواية اسرائيلية و لسيت روايتنا و اسرائيل تريد ان تبرر ما تفعل و تًنسي الناس ان الجريمة الاساسية هي جريمة قتل الشهيد عرفات جردات , حالة الغليان قد تنفتح على كل العمليات,  صواريخ او عمليات استشهادية  و لا يمكن لحماس او لغيرها ان تحد من حالة الغليان الشعبي لكن رواية الصواريخ هذه مرفوضة ,  في كل الاحوال نحن  سنتابع الامر مع الاجهزة المختصة و في حال صدق الخبر هذا رد فعل طبيعي لحالة الغليان في الشارع.

المونيتور: ماذا بخصوص المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل ؟

بردويل: المفاوضات الغير مباشرة موجودة منذ زمن , من صفقة جلعاد شاليط  الى مفاوضات التهدئة , كلها  تمت عن طريق الوسيط المصري , حماس تحاول ان تنتزع حقوق الشعب بمفاوضات غير مباشرة.  هذه مفاوضات اجرائية و ليست سياسية , موقفنا الرافض واضح من المفاوضات السياسية مع اسرائيل , نحن لا نفاوض على حقنا لان الارض ملك لنا.

المونيتور: يقال ان فترة حكم حماس هي أكثر فترة شهدت قمع للحريات العامة في غزة , كيف تردون؟

بردويل: ما يقال في حملة الحرب السياسية  ضد حماس كثير ,  يعني اذا قمعت الحريات في الضفة الغربية فهي دائما تبرر ان حماس كذلك تفعل هذا في غزة , هذه اسقاطات سياسية . منظمات حقوق الانسان عندما تتحدث عن القمع  في الضفة دائما تحلقه بالقمع في غزة لانها تخاف من البطش .نحن كاعضاء في المجلس التشريعي , عندما يحدث تجاوز لحقوق الانسان نبحث فيها بكل تغول , نراقب و نناضل و نسدد في كل مرة حتى لا تكون هناك ظاهرة اسمها قمع حريات الناس . نحن نحاول ان نعيد الامن الذي فقده الشارع الغزي لفترة طويلة و ان كنا استخدمنا القوة عدة مرات و لكن كان هدفنا واضح بانه لاعادة الأمن و ليس للعنف.

More from Abeer Ayyoub

Recommended Articles