القامشلي، سوريا - أعلنت الحكومة السورية المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد عن اتفاق جديد يوم الجمعة بعد أيام من الاتصالات الدبلوماسية المكثفة التي تضمنت اتصال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع للمرة الثانية في تسعة أيام، وسط احتمال نشوب صراع شامل.
وفي بيانات متطابقة، قالت دمشق وقوات سوريا الديمقراطية إنهما توصلتا إلى وقف إطلاق النار "بموجب اتفاق شامل، مع تفاهم بشأن عملية دمج تدريجية للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين" ومع انسحاب قواتهما من نقاط التماس على طول خطوط المواجهة.
رغم افتقارها للتفاصيل، يُمثل الاتفاق الجديد انفراجةً للأكراد، حيث وافقت دمشق على تشكيل فرقة عسكرية مؤلفة من ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية. إضافةً إلى ذلك، ستحتفظ قوات سوريا الديمقراطية بلواء منفصل لمدينة كوباني الحدودية، المحاصرة من قبل القوات الحكومية السورية منذ أكثر من أسبوع. في المقابل، ستدخل قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية مدينتي الحسكة والقامشلي الخاضعتين لسيطرة الأكراد. لم يتضمن الاتفاق أي إشارة إلى اللامركزية، وهو ما كانت قوات سوريا الديمقراطية تُطالب به بالدرجة الأولى.
رغم قلة التفاصيل، قوبل الإعلان بارتياح من جانب الأكراد في سوريا، الذين عاشوا في خوف من هجوم شامل من قبل قوات النظام السوري المدعومة من أنقرة، الحليف الرئيسي لدمشق. يُمثل الاتفاق انتصارًا للطرفين، مع أن دمشق، بحكم التغيرات الإقليمية الجذرية وسقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، خرجت منتصرة. واليوم، تُعد سوريا، بقيادة مجموعة من الجهاديين السابقين، أحدث حليف لواشنطن في الشرق الأوسط. وقد تجاوزت قوات سوريا الديمقراطية دورها كحليف للبنتاغون ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.