بيروت ـ يهدد حجم الصراع المستمر بين إسرائيل وحزب الله بتوجيه ضربة مدمرة أخرى للصحة النفسية للسكان اللبنانيين بعد خمس سنوات من الصدمات المتراكمة الناجمة عن الكوارث المختلفة والنكسات الأخرى.
بدأت إسرائيل وحزب الله تبادل إطلاق النار عبر الحدود بكثافة في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعد يوم واحد من شن حماس هجومها على جنوب إسرائيل. وقد أدى تكثيف تبادل إطلاق النار والمخاوف من اندلاع حرب شاملة إلى نزوح السكان في الجنوب. كما أدى تصعيد الغارات الجوية الإسرائيلية عبر لبنان في الأسابيع الثلاثة الماضية إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ترك سكان البلاد بالكامل في حالة من الضيق.
لقد أثرت الحرب الحالية والغزو الإسرائيلي بشدة على الصحة النفسية للشعب اللبناني، بما في ذلك أولئك الذين يعيشون في الشتات. يعيش أولئك الذين يعيشون في لبنان في خوف دائم - وقد عانى الكثير منهم من خسائر مدمرة - مما أدى إلى زيادة مستويات القلق والاكتئاب والصدمات. وفي الوقت نفسه، يتعامل المغتربون اللبنانيون مع صراعاتهم العاطفية الخاصة، بما في ذلك الشعور بالعجز والقلق المستمر بشأن سلامة أحبائهم في الوطن.
قالت فريال صعب، وهي مهاجرة لبنانية في أستراليا تحدثت مع المونيتور عبر الهاتف: "إن الضغوط الناجمة عن البعد عن عائلاتنا في مثل هذه الأوقات الصعبة تزيد من قلقنا. أصبحت المهام اليومية، مثل الذهاب إلى العمل، صعبة لأن عقولنا مشغولة باستمرار بما يحدث في الوطن... في معظم الأحيان أجد صعوبة في التنفس والانفصال لأن لبنان لا يزال وطننا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.