تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

إنهاء الانقسام ضرورة فلسطينيّة لمواجهة صفقة القرن

لم تترك صفقة القرن خياراً أمام حركتي فتح وحماس، إلّا ضرورة إنهاء الانقسام بينهما، ومن أجل ذلك، بدأت الجهود في شكل عمليّ لتحريك هذا الملفّ، بغية تشكيل جبهة فلسطينيّة موحّدة، وصياغة استراتيجيّة لمواجهة صفقة القرن.

Fatah and Hamas officials wait for a meeting with Russian Foreign Minister Sergei Lavrov and representatives of Palestinian groups and movements as a part of an intra-Palestinian talks in Moscow, Russia February 12, 2019. Pavel Golovkin/Pool via REUTERS - RC173B11DD10

رام الله – الضفّة الغربيّة: شكّل إعلان الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب تفاصيل خطّة السلام الأميركيّة للشرق الأوسط والمعروفة بـ"صفقة القرن" في 28 كانون الثاني/يناير، تحدّياً لقدرة السلطة الفلسطينيّة على وضع استراتيجيّة وطنيّة لمواجهتها.

وتسابق السلطة الفلسطينيّة الزمن من أجل القيام ببعض الخطوات ضمن هذه الاستراتيجيّة، قبل الانتخابات الإسرائيليّة المزمع إجراؤها في آذار/مارس 2020، ومن المتوقّع أن تقوم إسرائيل عقب إجرائها بتنفيذ بنود الصفقة، خصوصاً في ما يتعلّق بضمّ أجزاء من الضفّة الغربيّة وإعلان السيادة الإسرائيليّة عليها.

وتعمل السلطة الفلسطينيّة على مسارين أساسيّين، قبل إجراء الانتخابات الإسرائيليّة لمواجهة الصفقة، أوّلهما حشد دعم عربيّ ودوليّ رافض للصفقة، وقد بدأت به السلطة من خلال الحصول على موقف معارض للصفقة من الجامعة العربيّة بإجماع الأعضاء كافّة في 1 شباط/فبراير، ومن منظّمة المؤتمر الإسلاميّ في 3 شباط/فبراير.

وعلى المستوى الدوليّ، تستعدّ السلطة الفلسطينيّة لطرح مشروع قرار على مجلس الأمن لكن لم يحدد موعد طرحه بعد، كما إلقى الرئيس محمود عبّاس كلمة في المجلس في 11 شباط/فبراير لرفض الصفقة، والتأكيد أنّ حلّ القضيّة الفلسطينيّة يجب أن ينسجم مع قرارات الشرعيّة الدوليّة، وفي حال استخدام الولايات المتّحدة الأميركيّة الـ"فيتو" على مشروع القرار، فإنّ الفلسطينيّين سيتوجّهون بالمشروع الرافض للصفقة إلى الأمم المتّحدة تحت بند "متّحدون من أجل السلام"، وفق ما صرّح به وزير الخارجيّة الفلسطينيّ رياض المالكي في 4 شباط/فبراير إلى إذاعة صوت فلسطين (رسميّة).

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish