كيف سيكون مستقبل "الحشد الشعبيّ" بعد المهندس؟
تمثّل عمليّة اغتيال نائب رئيس هيئة "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس، خسارة كبيرة للحشد، ليس فقط لأنّه نائب رئيس الهيئة، بل لأنّه العمود الفقريّ لهذه المؤسّسة والفصائل المسلّحة.
يبدو أنّ رجل الدين الشعبويّ الشيعيّ مقتدى الصدر يحاول القيام بدور الزعامة على فصائل الحشد الشعبيّ في غياب نائب رئيس هيئتها أبو مهدي المهندس، الذي كان "العدو اللدود الأوّل للولايات المتّحدة الأميركيّة"، حسب وصف الباحث في معهد واشنطن مايك نايتس. لقد دعا مقتدى الصدر كلّ الفصائل إلى مظاهرة مليونيّة ضدّ الاحتلال الأميركيّ، حسب وصفه، يوم الجمعة المقبل في 17 كانون الثاني/يناير، واستجابت إلى طلبه كلّ الفصائل.
من جهة أخرى، يقوم زعيم منظّمة "بدر" هادي العامري بلقاءات مكوكيّة بين بغداد وطهران للقاء زعماء الفصائل وتوحيد كلمتهم، وهذا ما يطرح احتماليّة ترشيحه لمنصب قياديّ في هيئة الحشد بالمستقبل.
خسر "الحشد الشعبيّ" في العراق قوّته الأساسيّة، بعد مقتل أبو مهدي المهندس، الذي اغتيل في 3 كانون الثاني/يناير الحاليّ من قبل الولايات المتّحدة الأميركيّة مع قائد فيلق القدس الإيرانيّ قاسم سليماني عند خروجهما من مطار بغداد الدوليّ.
المهندس من مواليد محافظة البصرة أقصى جنوبيّ العراقيّ، سنة 1953، ارتبط بالعمل العسكريّ ضدّ نظام صدّام حسين في ثمانينيّات القرن الماضي، واعتبر أحد قادة منظّمة "بدر" آنذاك عندما انضمّ إليها.