تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لم تشتتها الخلافات منذ ثورة عام 2011... هل تعصف الاستقالات بحركة النهضة إلى الهاوية؟

صراع غير مسبوق بين جناحي الشباب والشيوخ في حركة النهضة، وسط تتالي الاستقالات التي اعتبرها مراقبون مؤشّراً يهدّد وحدة الحركة التي ظلّت متماسكة، على عكس باقي الأحزاب التي شتّتتها الخلافات الداخليّة بعد ثورة عام 2011، وسط اتّهامات لزعيمها راشد الغنّوشي بالفساد وإساءة استغلال منصبه كرئيس للبرلمان والحزب.

RTX7621B.jpg

تونس — أعلنت المسؤولة المحلّيّة لحركة النهضة في مدينة نيس الفرنسيّة هاجر بركوس يوم الأربعاء في 15 كانون الثاني/يناير استقالتها من الحركة، مؤكّدة أنّ قرارات حركة النهضة وخطاباتها وأنشطتها لم تعد تمثّلها، وشدّدت على أنّ عودتها إلى النشاط الحزبيّ مع حركة النهضة مرتبطة بجدّيّة الإصلاحات الواجب إجراؤها داخل هياكل الحزب.

هذا وأعلن القياديّ زياد بوخملة، يوم الثلاثاء في 14 كانون الثاني/يناير 2020، في تدوينة على حسابه على موقع "فايسبوك"، عن استقالته من الحزب، بعد سنوات من النشاط داخل هياكله، من دون الكشف عن الأسباب التي دفعته إلى مغادرته.

وكتب هشام العريض، الذي يعدّ من القيادات النشيطة في السنوات الأخيرة، وهو نجل الأمين العامّ المساعد للحركة ورئيس الحكومة الأسبق علي العريض الذي تولّى رئاسة الحكومة في عام 2013 يوم الثلاثاء في 14 كانون الثاني/يناير، في تدوينة نشرها على حسابه على "فيسبوك"، قبل أن يستقيل إثر احتجاجات شعبيّة في أواخر العام ذاته، أنّه قدّم استقالته بعد 10 سنوات من الانضمام إلى الحركة، من دون أن يكشف في نصّ التدوينة عن الأسباب المباشرة للاستقالة.

ولا تعدّ هذه الاستقالات الأولى في الحركة، إذ شهدت في 17 أيلول/سيبتمبر 2019 استقالة مدير مكتب الغنّوشي زبير الشهودي، الذي طالب رئيس الحركة الغنّوشي باعتزال العمل السياسيّ، فضلاً عن استقالة النائب في حركة النهضة ووزير التنمية والاستثمار والتعاون الدوليّ سابقاً زياد العذاري، يوم الخميس في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، من كلّ المناصب القياديّة في الحركة، ومن الأمانة العامّة والمكتب التنفيذيّ، بسبب عدم رضاه عن الخطّ السياسيّ للحركة، واختيار الحبيب الجملي رئيساً الحكومة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish