تونس — دعا عضو مجلس شورى "حركة النهضة" عبد اللطيف المكّي إلى ضرورة التعجيل في تنظيم المؤتمر الانتخابيّ عدد 11 للحزب، والمقرر في شهر أيّار/مايو القادم بعد أربع سنوات من عقد مؤتمرها العاشر في 20 أيّار/مايو من سنة 2016، والذي سيفضي إلى انتخاب رئيس جديد على رأس الحركة، لافتاً في تصريح للإذاعة الحكوميّة بـ12 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2019 إلى أنّ زعيم "النّهضة" راشد الغنّوشي لم يعد قادراً على الجمع بين مهمّته كرئيس للحركة ومهمّته على رأس البرلمان، بعد انتخابه بالأغلبيّة النيابيّة رئيسا لمجلس نواب الشعب لمدّة 5 سنوات مقبلة خلال أولى جلسات البرلمان الجديد في 13 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2019.
وأشار عبد اللطيف المكّي المحسوب على الجناح الإصلاحيّ داخل الحركة، إلى وجود بند في القانون الداخليّ لـ"النّهضة" ينصّ على أنّ رئيسها يجب أن يكون متفرّغاً لمهامه على رأس الحركة، لافتاً إلى أنّه في حال تمّ ترشيحه من داخل الحركة لخلافة راشد الغنّوشي فلا يرى مانعاً وسيدرس الأمر.
وينصّ الفصل 31 من النظام الأساسيّ المنقّح لـحركة "النّهضة" والمتعلّق بشروط انتخاب رئيس الحزب على أنّه لا يحقّ لأيّ عضو أن يتولّى رئاسة الحزب لأكثر من دورتين متتاليتين، وأن يتفرّغ رئيس الحزب فور انتخابه لمهامه على رأس الحركة.
وكانت "حركة النّهضة" ذات التوجّه الإسلاميّ، عقدت في 12 تمّوز/يوليو من عام 2012، مؤتمرها العلنيّ الأوّل في تونس، بعد عقود من العمل السريّ، جدّدت خلاله انتخاب رئيسها الغنّوشي على رأس الحركة لعهدتين متتاليتين، كلّ عهدة بأربع سنوات، من عام 2012 إلى عام 2020، بعد أن تحصّلت على الترخيص للعمل القانونيّ، إثر الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس الراحل زين العابدين بن عليّ في 14 كانون الثاني/يناير من عام 2011. حيث منعت في عهد الرئيس السابق بن علي من العمل السياسي واعتبرت تنظيما محظورا في 1991 إثر اتهام قياداتها بمحاولة قلب نظام الحكم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.