تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل تعيش تونس من جديد توافقاً بين العلمانيّين والإسلاميّين؟

يرى مراقبون أنّ حركة النهضة الإسلاميّة التي حصلت على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان ستواصل بسط نفوذها وسيطرتها على الحكم، في المقابل يتوقّع في الشأن السياسيّ، أن تكون هناك مخاوف لدى الأحزاب العلمانيّة من أن تواجه مصير حزب نداء تونس العلمانيّ الذي سبق وأن تحالف مع حركة النهضة تونس ومني بخسارة مدوّية بسبب هذا التحالف، وألّا يكون هناك توافق بين الأحزاب الفائزة المشاركة وحركة النهضة، لتشكيل الحكومة المقبلة.

Rached Ghannouchi, leader of Tunisia's moderate Islamist Ennahda Party attends a news conference in Tunis, Tunisia September 27, 2019. REUTERS/Zoubeir Souissi - RC17C419DBC0

تونس- انطلق رئيس الحكومة التونسيّة المكلّف الحبيب الجملي رسميّاً يوم الجمعة في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، في إجراء مشاوراته مع الأطراف السياسيّة لتشكيل حكومته الجديدة، بتكليف من رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد، بعد ترشيحه من قبل حركة النهضة إلى هذا المنصب، باعتبارها الحزب الحائز على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان (52 مقعداً من إجمالي 217 مقعداً).

وأثار إجراء الجملي لمشاورات مع حزب قلب تونس صاحب المرتبة الثانية مع 38 نائباً في البرلمان في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 جدلاً واسعاً، خصوصاً بعد تصريح رئيس حركة النهضة راشد الغنّوشي، 18 نوفمبر 2019، بأنّ هذا الحزب غير مشمول بالمشاركة في الحكومة، بسبب شبوهات فساد تتعلق بقيادات حزب قلب تونس.

وأشار نائب رئيس حركة النهضة ذات الأغلبيّة البرلمانيّة علي العريض، في تصريح إلى "المونيتور"، إلى أنّ حزبه الذي سيطر على الحكم لـ8 سنوات، ما زال متمسّكاً به، وهو على استعداد للتشاور مع كلّ الأحزاب الفائزة، باستثناء الأحزاب المتّهمة بالفساد. وتجدر الإشارة إلى أن مؤسّس قلب تونس نبيل القروي كان قد سجن في 23 أغسطس/آب بتهم تبييض أموال. 

وكان رئيس البرلمان راشد الغنّوشي، قد أكّد في تصريحات في 18 نوفمبر في أنّ حركة النهضة ستستبعد حزب قلب تونس (علمانيّ)، عن مشاورات تشكيل الحكومة، في خطوة قال إنّها وفاء بوعد قطعته الحركة على نفسها بمحاربة الفساد.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish