مدينة غزّة، قطاع غزّة: عقد المكتب السياسيّ لحركة الجهاد الإسلاميّ اجتماعاً بكامل هيئته في الداخل والخارج في 3 كانون الأوّل/ديسمبر الجاري، في العاصمة المصريّة القاهرة، وذلك للمرّة الأولى منذ انتخاب أعضائه في نهاية أيلول/سبتمبر 2018، للتباحث في العديد من القضايا التنظيميّة الداخليّة والعلاقة مع إسرائيل، لا سيّما بعد اتّفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل بوساطة مصريّة في 14 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، والحديث الإسرائيليّ عن جهود مصريّة جديدة للتوصّل إلى اتّفاق تهدئة طويل الأمد بين إسرائيل وقطاع غزّة.
ووصل أعضاء المكتب السياسيّ للحركة إلى القاهرة في 3 كانون الأوّل/ديسمبر الجاري، آتين من قطاع غزّة والعديد من الدول العربيّة والإسلاميّة، يرأسهم القائد العامّ للحركة زياد النخالة، الذي رفضت إسرائيل السماح له بدخول قطاع غزّة عندما كان يشغل منصب نائب الأمين العامّ لحركة الجهاد الإسلاميّ، وهدّدت باغتياله في كانون الأوّل/ديسمبر 2012، إن دخل القطاع.
تجد حركة الجهاد الإسلاميّ كما العديد من التنظيمات الفلسطينيّة الأخرى، وتحديداً حركة حماس، صعوبة في عقد اجتماعات لقيادتها داخل الأراضي الفلسطينيّة وخارجها في آن واحد، بسبب صعوبات أمنيّة ولوجستيّة، أهمّها منع إسرائيل قيادات تلك التنظيمات من دخول قطاع غزّة، إضافة إلى عدم قدرة تلك التنظيمات على توفير فيديو كونفرس آمن لقناعتها بأنّ إسرائيل يمكنها اختراقه والتنصّت على ما سيدور في تلك الاجتماعات.
لم تكن حركة الجهاد الإسلاميّ الحركة الفلسطينيّة الأولى التي تعقد اجتماعاً موسّعاً لقيادتها في القاهرة، إذ سبق وأعطت مصر حركة حماس الموافقة في أيلول/سبتمبر 2017، على عقد اجتماع لمكتبها السياسيّ بكامل هيئة للمرّة الأولى بعد انتخابه في مايو من عام 2017، وتسعى مصر من تلك الخطوات إلى أن تبقى الراعي الأوّل للقضيّة الفلسطينيّة في منطقة الشرق الأوسط بحكم موقعها الجغرافيّ والسياسيّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.