تونس: تقدّمت منظّمتا "أنا يقظ" (منظّمة غير حكوميّة مختصّة في مكافحة الفساد وترسيخ الشفافيّة) و"البوصلة" (منظّمة غير حكوميّة تعمل على تقييم العمل التشريعيّ ومتابعة الحياة السياسيّة التونسيّة) ورئيس تحرير موقع "نواة" التونسيّ الإعلاميّ الخاص ثامر المكّي بدعوى قضائيّة ضدّ الرئيس التونسيّ الباجي قائد السبسي، في 11 كانون الثاني/يناير الحاليّ، وذلك حسب بيان مشترك نشرته منظّمة "البوصلة" على موقعها الرسميّ في 14 من الشهر نفسه، بتهمة تجاوز السلطة، بعد منحه عفواً خاصّاً للمسؤول والمستشار السياسيّ في حزبه "نداء تونس" برهان بسيس بـ10 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2018، في قضيّة فساد تعود إلى ما قبل ثورة عام 2001، والذي كان أيضًا المستشار الإعلاميّ للرئيس التونسيّ السابق زين العابدين بن عليّ.
وكان القضاء دان في 2 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2018 برهان بسيس بالسجن لسنتين مع النفاذ العاجل بتهمة أنّه شغل منصباً وهميّاً، يتقاضى عليه أجراً، سنوياً بقيمة 197،000 دينار تونسي بالإضافة إلى منافع أخرى، بشركة "صوتيتال" الحكوميّة المتخصّصة في الاتصالات خلال نظام زين العابدين بن علي.
وعبّر المستشار القانونيّ لمنظّمة "أنا يقظ" اسماعيل بن خليفة في تصريح لـ"المونيتور" عن ثقته في أن ينصفهم المسار القضائيّ بهذه القضيّة، خصوصاً أنّهم قدّموا حججاً قويّة تثبت أنّ قرار العفو الخاص يخالف الإجراءات القانونيّة الجاري العمل بها، لافتاً إلى أنّهم ناقشوا المسألة مع كبار الحقوقيّين.
هذا وأكّد مقدّمو الدعوى، بحسب البيان المشترك، أنّ قرار الباجي قائد السبسي بالعفو الخاص عن بسيس، تحرّكه المصالح الحزبيّة التي تتعارض مع قيم العدالة والمساواة، وهو كذلك استخدام لصلاحيّات السلطة العموميّة من أجل خدمة مصالح غريبة عن المصلحة العامّة، وأوضحوا أنهم لجأوا إلى القضاء من أجل الحرص على ضرورة مكافحة الفساد وثقافة الإفلات من العقاب.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.