نشوب خلافات في سامراء حول بيع الممتلكات المحيطة بمرقد الإمامين العسكريّين
تجري خلافات بين الحكومة المحليّة في محافظة صلاح الدين والعتبة العسكريّة المشرفة على إدارة شؤون مرقد الإمامين الشيعيّين علي الهادي والحسن العسكريّ، حول العقارات المحيطة بالمرقد بسبب التضييقات المفروضة على التصرّف بها وطريقة شرائها من قبل العتبة.
في اجتماع له مع عدد من مالكي الأراضي المحيطة بالعتبة في 29 كانون الأوّل/ديسمبر، اتّهم رئيس مجلس محافظة صلاح الدين أحمد الكريم "العتبة العسكريّة" بمصادرة أراضي أهالي سامراء، موضحاً أنّ العتبة العسكريّة تعرقل فتح المناطق المحيطة بالمرقد وتمتنع عن إعطاء السماح لأصحاب تلك الأراضي باستثمارها أو تشغيلها، من أجل الضغط على المالكين كي يبيعوا الأراضي إليها بأسعار رخيصة.
واعتبر أحمد الكريم أنّ ما تقوم به العتبة هو عمليّة "تهجير أهالي المناطق المحيطة بها"، مهدّداً العتبة بالقول: "إنّ أهالي العقارات اتّفقوا على التحرّك وفق السبل القانونيّة لاسترداد ممتلكاتهم".
وشدّد على أنّ "مجلس محافظة صلاح الدين سيقدّم شكوى رسميّة في هذا الخصوص أيضاً"، وقال: "إنّ أصحاب هذه العقارات كانوا من أغنى عوائل سامراء. واليوم، هم من أفقر أهالي المدينة"، مؤكّداً أنّ العقارات المحيطة بالعتبة تقدّر بمليارات الدنانير.
وانتقد الكريم اختلاف معايير التسعير بين سامراء والمدن الشيعيّة التي تحتوي على مراقد مقدّسة، متسائلاً: "لماذا العقارات المحيطة بالعتبة سعرها مليون دينار حسب المتر، لكنّ العقارات المحيطة بالمراقد في كربلاء والنّجف يتمّ بيعها بين 10 و15 مليون دينار حسب المتر؟".