جرابلس، سوريا – يخلط قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 19 كانون الأول/ديسمبر سحب قوات بلاده من سوريا الأوراق، ويثير في الوقت نفسه تساؤلات عدة، حول ما ستؤول إليه خارطة السيطرة العسكريّة وموازين القوى السياسيّة في سوريا، بعد الانسحاب.
وإذا كانت قوات سوريا الديمقراطيّة أكبر المتضررين من هذا الانسحاب، بخسارتها ضامناً، يحول بقاؤه دون هجوم الخصوم على مناطق سيطرتها، خشية الصدام مع القوات الأمريكيّة، فإن حصر قوات المعارضة السوريّة، ضمن خانة المستفيدين أو المتضررين، لا يبدو بمثل بهذه البساطة، فيحتاج الأمر لمناقشة تأثيرات الانسحاب من جوانب عدة.
لقد كانت الولايات المتحدة داعماً سياسياً لمساع المعارضة، إزاحة الرئيس بشار الأسد عن كرسي الحكم، ويرى عضو الهيئة السياسيّة بالائتلاف الوطني المعارض، ياسر الفرحان إن ذلك لن يتأثر بانسحاب الجنود الأمريكيين.
"لا يمكن أن نتخيل أن قوّة امريكا تقتصر على 2130 مقاتل ينتشرون على الأراضي السورية" قال فرحان لـ "المونيتور"، وأضاف: "امريكا لديها الكثير من الوسائل في حال أرادت مساعدة الشعب السوري، والتوصل إلى حل سياسي، فتستطيع ببساطة أن تبدي جديتها في الضغط السياسي على النظام، وتلزمه بالاستجابة للقرارات الدولية، هذا وحده كافٍ لأن يحل المشكلة في سوريا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.