عُقِدت في جنيف هذا الأسبوع جلسة لمدّة يومين مخصّصة لإيجاد حلّ سياسيّ للنزاع السوريّ، شارك فيها ممثّلون رفيعو المستوى عن الدول الثلاث (روسيا وإيران وتركيا) المشاركة في المحادثات بشأن سوريا في أستانة عاصمة كازاخستان. ناقش المندوبون مع مبعوث الأمم المتّحدة الخاصّ إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، مسألة تشكيل اللجنة الدستوريّة السوريّة. واتّفقت الدول على تشكيل اللجنة في شهر كانون الثاني/يناير أثناء انعقاد مؤتمر الحوار الوطنيّ السوريّ في سوتشي.
ولخّص المبعوث الخاصّ للرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، المسألة على النحو الآتي: تتوقّع موسكو أن تجري المرحلة الأخيرة من النقاشات بشأن اللجنة في منتصف شهر تموز/يوليو، أثناء اجتماع منفصل في جنيف. وذكر لافرنتييف أيضاً أنّ موسكو وأنقرة تتواصلان بشكل متواصل بشأن المشاركة الكرديّة في اللجنة الدستوريّة، التي سيكون الأكراد ممثّلين فيها في نهاية المطاف.
وقال: "سيشارك الأكراد في اللجنة الدستوريّة السوريّة في كلّ الأحوال. فممثّلوهم سيكونون موجودين في كلّ فريق: مجموعات المعارضة والوفد الحكوميّ والمجتمع المدنيّ. نطلب من الجميع الامتناع عن تقسيم الأكراد إلى فئات موالية للأكراد أو للروس أو لحزب الاتّحاد الديمقراطيّ ووحدات حماية الشعب، علماً أنّ هذه الأخيرة تنظر إليها أنقرة نظرة سلبيّة".
لقد أمضى دي ميستورا الشهر الماضي في إجراء مشاورات عدّة، في محاولة منه لإحياء محادثات جنيف المتوقّفة. فزار اسطنبول في 6 حزيران/يونيو حيث اجتمع بمسؤولين حكوميّين أتراك وبزعماء من المعارضة السوريّة من الهيئة العليا للمفاوضات السوريّة والائتلاف الوطنيّ لقوى الثورة والمعارضة السوريّة. وفي 9 حزيران/يونيو، زار طهران، وفي 11 حزيران/يونيو، زار مصر. ستتألّف اللجنة الدستوريّة، التي يفترض أن تقترح أفكاراً من أجل دستور البلاد الجديد، من 150 عضواً. وسيمثّل 100 عضو من بين الأعضاء الـ150 الحكومة والمعارضة المعتدلة أو "الداخليّة"، فيما سيمثّل 50 عضواً منهم ما يسمّى المعارضة الخارجيّة. لكنّ دي ميستورا يفضّل أن تقتصر اللجنة على 50 عضواً لا أكثر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.