بعد مضي 12 عاماً على حصار إسرائيل لقطاع غزّة، ومرور عام على فرض السلطة الفلسطينيّة عقوباتها عليه، انطلقت في الأراضي الفلسطينيّة بأواخر أيّار/مايو حملة "ارفعوا العقوبات عن غزّة"، وهي حملة شعبيّة مطلبيّة تطالب السلطة الفلسطينيّة بإلغاء الإجراءات العقابيّة ضدّ غزّة، والتي تشمل الرواتب والمصاريف التشغيليّة والتحويلات الطبيّة وقرارات التقاعد المبكر وتقليص الكهرباء ومخصّصات الأسرى وعائلات الشهداء.
نظّمت الحملة، التي تضمّ عشرات النشطاء والكتّاب والفنانين والصحافيّين والمواطنين، منذ أوائل حزيران/يونيو احتجاجات سلميّة في الضفّة الغربيّة للمطالبة برفع العقوبات عن غزّة، فشهد 10 حزيران/يونيو احتجاجاً أمام دوّار المنارة - وسط رام الله، وانطلقت في 13 حزيران/يونيو مسيرة احتجاجيّة بالمكان ذاته ووقفات تضامنيّة في بلدة أبو ديس بالقدس وميدان الشهداء بنابلس، تخلّلها قمع من قوّات الأمن الفلسطينيّة واعتقال عدد من المشاركين.
ثمّ قرّرت السلطة الفلسطينيّة على لسان مستشار الرئيس محمود عباس لشئون المحافظات حكمت زيد في 13 حزيران/يونيو "منع تنظيم المسيرات في الضفّة الغربيّة التي من شأنها تعطيل حركة المواطنين وإرباكها".
وفي 20 حزيران/يونيو، نظّمت الحملة بعواصم عربيّة وعالميّة وقفات احتجاجيّة، أهمّها في عمّان وبيروت أمام السفارتين الفلسطينيّتين، وكذلك أمام الممثليّة الفلسطينيّة في نيويورك، ومدينة بيت لحم في الضفّة الغربيّة، وفي 21 حزيران/يونيو شهدت العاصمة اليونانية أثينا وقفة احتجاجية مماثلة. ومن المقرّر أن تنظّم الحملة يومي 23-24 حزيران/يونيو بمدن أوروبيّة مظاهرات تضامنيّة مع غزّة، مثلاً في مونبلييه الفرنسيّة وميلانو الإيطاليّة والعاصمتين الهولنديّة أمستردام والبلجيكيّة بروكسل أمام مبنى البرلمان الأوروبيّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.