يستقرّ العديد من اللاجئين السوريين في لبنان منذ سبع سنوات، ووسط هذا الواقع، يتزايد الضغط على بيروت لتسريع عملية إعادتهم إلى بلادهم. لكن تستمرّ الولايات المتحدة والمجتمع المدني في محاولة الحدّ من هذا الاتجاه بحجة أنّ سوريا غير جاهزة لتسهيل هذه العودة الواسعة النطاق. إنّ المخاطر كبيرة محلياً وإقليمياً لأنّ مثل هذه الخطوات قد تساعد في كسر العزلة الإقليمية للنظام السوري، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالعلاقات عبر بيروت.
خوفاً من تكرار محتمل للاستقرار الذي طال أجله للاجئين الفلسطينيين في لبنان، لم تنشئ السلطات اللبنانية مخيمات لما يقارب 1،5 مليون نازح سوري. وفقاً لـ"هيومن رايتس ووتش"، فإنّ وضع حوالي 74٪ من اللاجئين السوريين الذين تبلغ أعمارهم 15 عاماً أو أكثر غير قانوني، ما يحدّ من قدرتهم على العمل والتعلّم والوصول إلى الرعاية الصحية. مع تدهور الوضع الاقتصادي في لبنان وتراجع زخم الحرب السورية، تتصدّر هذه القضية أولويات بيروت وستكون بلا شكّ من أبرز النقاط على جدول أعمال الحكومة اللبنانية المقبلة.
قابل موقع المونيتور مجموعة كبيرة من المسؤولين في لبنان والخارج يلعبون دوراً رائداً في معالجة عودة اللاجئين السوريين وقد شاركونا آراءهم من دون الإفصاح عن أسمائهم.
تخطّط السلطات اللبنانية لطرح هذه المسألة على الشركاء الدوليين المعنيين، نظراً إلى الضغط المتزايد على الاقتصاد الوطني والمخاوف الديمغرافية في البلاد. في شهر مايو/أيار، شهدت العلاقات بين السلطات اللبنانية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين توتراً بعد نقل 500 سوري في 15 حافلة من مزارع شبعا في جنوب شرق لبنان إلى منطقة بيت جنّ في جنوب غرب دمشق التي استعادها النظام السوري في شهر ديسمبر/كانون الأول. أُفيد أنّ المحافظ السابق لبيت جنّ هيثم عمودي نسّق هذه العودة مع السلطات اللبنانية والنظام السوري.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.