بعد توقّف طويل في جولات محادثات السلام السورية التي تُقام في أستانة عاصمة كازاخستان، لم يكن يُتوقَّع أن تحقّق جولة هذا الأسبوع – وهي الجولة التاسعة – أي إنجازات استثنائيّة. غير أنّ مجرّد حدوث المباحثات يمكن اعتباره خطوة ناجحة، فحتى اللّحظة الأخيرة، لم يكن أحد يعلم ما إذا كانت المعارضة السوريّة ستشارك حتّى.
سوف تُقام الجولة المقبلة من المباحثات، المقرّرة في شهر تموز/يوليو، في منتجع سوتشي على البحر الأسود في روسيا – ما يلقى رفضاً شديداً من المعارضة المسلّحة. قال ممثّل المعارضة، ياسر عبد الرحيم، إنّه لن يحضر المباحثات لأنّ القوّات الروسيّة الداعِمة للنظام تستمرّ في قتل السوريّين، مشيراً إلى أنه ينبغي على روسيا تعديل أولويّاتها في الحرب الأهليّة.
منذ انتهاء الجولة الثامنة في أستانة في شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، فقدت منطقة خفض التصعيد في الغوطة الشرقية فاعليتها بشكل أساسي. فبعد الهجمات المدمّرة والمطوّلة التي شنّها النظام على الجيب المعارِض، انتقل أكبر فصيلين معارِضين، "جيش الإسلام" و"فيلق الرحمن"، إلى شمال سوريا. وبعد مفاوضات متشنّجة مع ضباط عسكريّين روس، أُرغِم فصيل آخر، وهو "جيش التوحيد"، على مغادرة منطقة الرستن في حمص. ويُتوقَّع أن تلقى فصائل إضافية المصير عينه تحت تأثير الضغوط الروسيّة.
في خلال محادثات أستانة يومي 14 و15 أيار/مايو الجاري، تألّف وفد المعارضة، بقيادة الرئيس السابق للحكومة السورية المؤقتة أحمد صالح طعمة، من 24 شخصاً، بينهم عدد من ممثّلي لجنة المفاوضات في شمال حمص وجنوب حماه. وكانت روسيا قد وقّعت معهم اتفاقاً لوقف إطلاق النار في العام 2017، ثم ناقشت لاحقاً شروط إجلاء المجموعات القتالية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.