تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

التحضير لمبادرة أوروبيّة للسّلام في الشّرق الأوسط

إنّ القرار الأحادي الجانب الذي اتّخذته الولايات المتّحدة، والذي يقضي بنقل سفارتها إلى القدس في شهر أيار/مايو، يفسح المجال أمام مبادرة أوروبيّة للسّلام في الشّرق الأوسط.

RTX4HNS5.jpg

خضع الرّئيس الفلسطيني محمود عباس لبعض الفحوصات الطبيّة في بالتيمور يوم 22 شباط/فبراير، واضطرّ بالتالي إلى إلغاء زيارته إلى فنزويلا. لكن مع أنّ نتائج الفحوصات أتت مرضية، تبدو صحّة عباس السّياسيّة في وضع أسوأ بكثير، على أقلّ تقدير.

قال مسؤول كبير مقرّب من عباس في منظّمة التحرير الفلسطينيّة إنّ الرّئيس صُدِم بالقرار الأميركي الذي يقضي بنقل السفارة، أو على الأقلّ أجزاء منها، بما في ذلك مكتب السّفير، من تل أبيب إلى القدس في شهر أيار/مايو. مع ذلك، يمكن اعتبار ردّة فعل عباس العامة هادئة مقارنة بالغضب المعرب عنه في رام الله. سبق وفهمت القيادة الفلسطينيّة أنّ سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصبّ 100% في مصلحة إسرائيل، لكنّ تطبيق هكذا سياسة تزامنًا مع الذكرى السبعين لقيام دولة إسرائيل، (علمًا أنّها تذكّر الفلسطينيّين بمرور 70 عامًا على كارثتهم الوطنيّة، النكبة)، يُعتبَر كهجوم علني ضدّ عباس. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر القيادة الفلسطينيّة أنّ هذه الخطوة تهدف إلى إضعاف موقف عباس أمام الرأي العام عن سابق تصوّر وتصميم.

وأضاف المسؤول بقوله إنّ هذه الخطوة الأميركيّة هي هديّة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينت، وحركة حماس وحزب الله. تمسّكَ عباس بالحلول الدّبلوماسيّة منذ العام 1988، لكن ما عاد ولو فلسطيني واحد الآن يؤمن بأنّ الدّبلوماسيّة ستوصلنا إلى أيّ مكان.

جرت مداولات مكثّفة على أعلى المستويات الفلسطينيّة في أعقاب القرار الأميركي، ما أدّى إلى اتّخاذ عدد كبير من القرارات المتعلّقة بالسّياسة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish