بدأ المصريون بالتوجّه إلى مراكز الاقتراع اليوم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية التي وصفها النقّاد بـ"الهزلية"، إذ يتنافس الرئيس عبد الفتاح السيسي ضد مرشّح مغمور كان قد أعلن سابقاً تأييده لترشيح السيسي لولاية ثانية. في الأسابيع التي سبقت الانتخابات، عمدت السلطات إلى تكثيف حملة القمع ضد المعارضين، واستخدمت مختلف الوسائل المتاحة لها لممارسة الترهيب وإسكات النقّاد.
في هذه الأجواء من الخوف والترهيب، يلفّ الصمت أصواتاً كثيرة – ما عدا بعض رسّامي الكارتون الذين يتحلّون بالجرأة ويستمرّون في تجاوز المحظورات، منتقدين استغلال الحكومة للسلطة ورافعين التحدّي بوجه الرقابة على الرّغم من المخاطر.
يقول جوناثان غوير، وهو زميل في معهد رادكليف للدراسات العليا في جامعة هارفرد، يتابع عن كثب أعمال رسّامي الكارتون في الشرق الأوسط منذ الربيع العربي: "الضحك بأحسن أحواله في مصر. يكفي أن ننظر إلى رسوم الكارتون المضحكة جداً عن انتخاب السيسي الوشيك والمحتوم لولاية جديدة كي ندرك ذلك".
وإذ وصف المشهد الكاريكاتوري في مصر بـ"الغني" و"المتنوّع"، قال لموقع المونيتور، في رسالة عبر البريد الالكتروني، إن "رسّامي الكارتون المصريين يعبّرون عن براعتهم كفنانين تهكّميين عبر استنباط طرق لتوجيه انتقادات لاذعة للسلطة في مواجهة مخاطر شديدة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.