باتت حفلات الزفاف المترفة التي يُقيمها هنود أثرياء في فنادق فخمة عند الواجهة البحرية في تركيا، تتصدّر العناوين الرئيسة في وسائل الإعلام المحلية في الأعوام الأخيرة. على الرغم من أنه يُعرَف عن الأتراك أنفسهم أنهم ينفقون مبالغ طائلة على الأعراس، إلا أن مظاهر الترف التي ترافق الاحتفالات الهندية التي تصل كلفتها إلى ملايين الدولارات، أبهرت وسائل الإعلام التركية التي غالباً ما تروي وقائع الاحتفالات بالتفصيل، بدءاً من الزينة البرّاقة وملابس المدعوّين الزاهية بالألوان وصولاً إلى العروض الترفيهية والرقص المفعم حماسةً وشغفاً.
قال بونيات أوزباك، وهو مدير شركة سياحية تتعامل مع الزبائن الهنود، إن الهدف هو استقطاب ما لا يقل عن 30 زفافاً هندياً، في السنة، إلى أنطاليا، التي تُشكّل مرفقاً سياحياً أساسياً في تركيا على البحر المتوسط. أضاف: "كل واحدة من حفلات الزفاف في أنطاليا يحضرها 400 إلى 800 شخص، وتتراوح كلفة الزفاف من مليون إلى خمسة ملايين دولار". ولفت إلى أن العملاء الهنود "يعيرون اهتماماً لمختلف التفاصيل، بدءاً من نوعية الإقامة والخدمات وصولاً إلى أجهزة الصوت والإنارة، والفرق الترفيهية، والبحر والشاطئ والمواقع التاريخية".
سوق الزفاف الهندية، التي تُقدَّر قيمتها بنحو 40 مليار دولار، هي اكتشافٌ جديد إلى حد ما بالنسبة إلى القطاع السياحي التركي. يسعى القطاع جاهداً، بدعمٍ من وزارة الثقافة والسياحة، للاستحواذ على حصّة من تلك السوق، لا سيما وأنه يبذل جهوداً دؤوبة الآن للنهوض من أزمة خطيرة. وفي خطوة مهمة في هذا الإطار، سوف تستضيف اسطنبول في حزيران/يونيو المقبل، "المؤتمر الدولي لأخوية الزفاف"، وهو حدث سنوي تُقيمه شركات هندية متخصّصة في تنظيم الأعراس.
ربما تثير الأعراس الهندية شهيّة القطاع السياحي التركي، غير أن وزير السياحة السابق باهاتين يوسيل يعتقد أن هناك غلوّاً في التوقّعات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.