مدينة نابلس- الضفّة الغربيّة – إلى الشمال الغربيّ من قرية برقة، والتي تبعد 18 كيلومتراً عن مدينة نابلس، يقع أكبر متحف أثريّ وتاريخيّ في منزل فلسطينيّ، والذي يسمّى بالمتحف الفلسطيني التاريخي أو متحف برقة، كما يطلق عليه من قبل السكّان في داخل القرية، وهو يضمّ بين أركانه وجنباته آلاف القطع الأثريّة المتنوّعة قطع نحاسيّة وفخاريّة وأثريّة نادرة وعملات معدنيّة قديمة وأدوات ومسكوكات وأسلحة ورسوم ومخطوطات وأواني زجاجيّة، والتي يزيد عمرها عن 4 ألاف عام، إضافة إلى مكتبة أثريّة تضمّ أكثر من 1200 كتاب متنوّع يتعلّق بالحضارات القديمة التي شهدتها فلسطين على مرّ العصور.
وقال صاحب متحف برقة منتصر صلاح لـ"المونيتور": "تمّ إنشاء المتحف قبل أكثر من 40 عاماً، وهو يتكوّن من طابقين، وتبلغ مساحته 150 متراً، ويحتوي على أكثر من 5500 قطعة أثريّة وتراثيّة مختلفة، وتعود مقتنياته إلى العصور الكنعانيّة والبيزنطيّة والرومانيّة واليونانيّة والإسلاميّة والمملوكيّة والعثمانيّة".
أضاف: "إنّ مقتنيات المتحف تمّ جمعها قبل أكثر من 35 عاماً بواسطة والدي وأجدادي، ثمّ قمت بالاستمرار بجمع وشراء القطع الأثريّة التي كانت في حوزة الهواة وبعض العائلات الفلسطينيّة بجهد شخصيّ وعلى نفقتي الخاصّة، والاحتفاظ بها وعرضها داخل المتحف، الذي يحتوي أيضاً على أوراق نقديّة ورقيّة ومعدنيّة فلسطينيّة قديمة ومفاتيح البيوت القديمة التي هجّر سكّانها منها قسراً إبان النكبة الفلسطينيّة في عام 1948".
وتابع: "يعتبر المتحف مزاراً سياحيّاً وثقافيّاً للسكّان في الأراضي الفلسطينيّة بالضفّة الغربيّة، وفلسطينيّي أراضي عام 1948، وطلاّب الجامعات والمدارس، إضافة إلى السيّاح الأجانب".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.