للمرّة الأولى منذ العام 2000، وصل رئيس أميركيّ حاليّ إلى بلدة دافوس في جبال الألب السويسريّة للمشاركة في المنتدى الاقتصاديّ العالميّ. لكنّ الرئيس دونالد ترامب، بالإضافة إلى مشاركته في المنتدى، أثار صدمة المدعوّين الأوروبيّين وغيرهم بسبب التصاريح التي أدلى بها هناك.
ففي إشارة إلى رفض الفلسطينيّين الاجتماع بنائب الرئيس مايك بنس في 22 كانون الثاني/يناير، هاجم ترامب الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس، قائلاً: "لقد قلّلوا من احترامنا قبل أسبوع عندما لم يسمحوا لنائب رئيسنا العظيم بالاجتماع معهم". وذهب ترامب إلى حدّ تكرار تهديده بوقف المساعدات الماليّة الأميركيّة المقدّمة إلى الفلسطينيّين، قائلاً: "لن يحصلوا على المال إلا إذا جلسوا وتفاوضوا بشأن السلام". وكرّر ترامب التهديدات السابقة الصادرة عن إدارته والمتمثّلة بخفض التمويل المخصّص لوكالة الأمم المتّحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيّين في الشرق الأدنى بمعدّل 65 مليون دولار.
وكان من المفترض أن ترغم هذه الخطوة الأخيرة القيادة الفلسطينيّة على التفاوض مع إسرائيل بشأن خطّة سلام أميركيّة. لكنّها ستؤدّي طبعاً إلى تأثير معاكس وستلحق الضرر بمعيشة الفلسطينيّين في مخيمات اللاجئين. فالقيادة الفلسطينيّة تشكّ في أنّ ترامب، وبعد وقوفه إلى جانب إسرائيل في مسألة القدس، يخطّط لدعم إسرائيل بشكل كامل في رفضها حقّ الفلسطينيّين في العودة. وقال مسؤول بارز في منظّمة التحرير الفلسطينيّة مقرّب من الرئيس الفلسطينيّ لـ "المونيتور" إنّ عبّاس يلتمس مساعدة شركائه العرب، بما في ذلك مصر والأردن والمملكة العربيّة السعوديّة، على مستويين اثنين. وهو يأمل طلب مساعدات ماليّة بديلة للاجئين والحصول على دعم عربيّ ضدّ خطّة سلام أميركيّة تتبع نموذج بنيامين نتنياهو.
وأكّد المسؤول أنّ مبعوثي ترامب، جاريد كوشنر وجايسون غرينبلات، وضعا الخطوط العريضة للخطّة الأميركيّة بالتعاون مع نتنياهو.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.