مع الاضطرابات السائدة عموماً في إسرائيل على خلفية التوتّر الأمني في شمال البلاد من جهة، واحتمال إدانة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من جهة ثانية، قد يغيب عن بالنا لاعبٌ أساسي في منطقة الشرق الأوسط – إنهم الفلسطينيون.
لدى زيارة رام الله في هذه الأيام، يتكوّن لدى المرء انطباعٌ عن عمق اليأس الذي تشعر به القيادة الفلسطينية. ففي مواجهة التشدّد لدى المحور الموالي لإيران واشتداد العنف مؤخّراً في الضفة الغربية، يجد الرئيس الفلسطيني محمود عباس نفسه عالقاً بين المطرقة والسندان. هو لا يريد أن يبدو متردّداً في الانضمام إلى جولة إقليمية محتملة من الانتفاضات، لكنه لا يرغب أبداً في اندلاع أعمال عنف.
قال مصدر رفيع في "منظمة التحرير الفلسطينية" إنه حضر مؤخراً اجتماعاً حول السياسات رداً على المواقف الأميركية. وقد سمع، إلى جانب مؤتمنَين آخرين على الأسرار، مونولوجاً مسهباً من الرئيس عباس عن مآل النضال من أجل الدولة الفلسطينية، وعن مصيره الشخصي. لم ينقل المسؤول حرفياً لموقع "المونيتور" ما ورد على لسان عباس، إنما عرض نوعاً ما انطباعه عن فحوى الكلام.
وفقاً للمصدر، يحافظ عباس على روحه النضالية على الرغم من أنه في مزاج كئيب. لن يوافق الرئيس الفلسطيني، في أي ظرف من الظروف، على الخطة الأميركية للمفاوضات بأيّ نسخةٍ كانت. هو يعتقد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونتنياهو ينسّقان معاً بهدف إضعافه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.