يقول المثل البدوي القديم: "العين لا تعلو على الحاجب". وفق عليا أبو رابعة من قرية دريجات في النقب البدوية، يعني المثل أنّ "المرأة ستكون دائماً أقلّ شأناً من الرجل".
تُعتبر عليا من النساء البدويات الـ24 القويّات والمثقفات اللواتي يحاولن تبديل وجهة النظر هذه. أتمّت مع زميلاتها برنامجاً من ستّة أشهر في شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي يرمي إلى تعزيز مهارات النساء في إدارة الأعمال والإدارة العامة. تدير جمعية المراكز المجتمعية ووزارة الداخلية البرنامج الذي يهدف تحديداً إلى تدريب النساء ليصبحن عضوات في المجالس التنفيذية في القطاعين العام والخاص.
تعتقد عليا، وهي طالبة ماجستير في الإدارة العامة، أنّ الشجاعة شرط أساسي لنجاح المرأة. أثبتت عليا شجاعتها عندما تابعت معاملات طلاقها على الرغم من رؤية المجتمع البدوي المحافظ السلبية للنساء المطلّقات. في حديث للمونيتور، قالت: "تتطلّب الأمور شجاعة كبيرة ولكنّ التغيير قد أتى على الرغم من أنّ الرجال يعيشون حالة من النكران. تستطيع المرأة الانخراط والتقدّم إذا توخّت الحذر في خطواتها وتفادت مخالفة التقاليد وخدش المحرّمات والقيم. كلّ شيء ممكن إذا لم يكُن يتعرّض لبنية المجتمع البدوي".
اندرجت الدورة ضمن مبادرة قسم الإدارة العامة في جمعية المراكز المجتمعية ووزارة الداخلية كجزء من سياسة الدولة لتمكين النساء في القطاع البدوي.
ينعكس هذا الهدف في خطّة الدولة التي تمتدّ على خمسة أعوام للقطاع البدوي وقد تمّ تمرير هذه الخطّة في شباط/فبراير 2017 وتشكّل استثماراً فعلياً في تحسين التعليم في المجتمع البدوي وتقليص البطالة، خصوصاً بين النساء. أظهرت البيانات من المكتب المركزي للإحصاء ومعهد بروكدايل أنّ معدّل البطالة بين النساء البدويات يبلغ 24% فقط، أي أدنى معدّل بين مختلف الفئات في إسرائيل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.