تبدو ماغي حكري، مع شعرها المجعّد الطويل والمتدرّج في ألوانه، وقميصها القصير الذي يكشف عن بطنها، ومجوهراتها الذهبية المكتنزة، مثل أي فتاة أخرى من جيل الألفية في تل أبيب، فيما تركب الدرّاجة عبر شوارع المدينة في المشهد الافتتاحي من شريطها الموسيقي الأخير "علا شو".
مع انطلاق الأنغام الأولى من الشريط الموسيقي، التي تمزج بين أوتار السلّم الصغير الخاصة بالأغنية العربية الشعبية والكلاسيكية (ألحان شعبية مع عناصر من الأساليب المختلفة التي تتميز بها الأقطار العربية)، يبدو جلياً أن الموسيقى التي تغنّيها حكري مختلفة. عندما تبدأ المغنّية اليهودية الإسرائيلية بغناء الراب، تعمد إلى ترخيم الحروف بلكنة عربية متقَنة.
أصدرت حكري، المعروفة باسمها الفني "ماغي"، ألبومها الأول في العام 2017 – وجميع أغانيه باللغة العربية. يجمع الألبوم بين ألحان الستريت العصرية الرائجة في تل أبيب الحديثة والتقاليد الموسيقية الشرقية القديمة التي يتميّز بها تراث المطربة العائلي اليمني. حكري، شأنها في ذلك شأن حفنة من الفنّانين الإسرائيليين المؤثِّرين الذين جاؤوا قبلها، هي موسيقية يهودية إسرائيلية اختارت أن تؤدّي جميع أغانيها بلغة أجدادها. تضم هذه السلالة الجديدة من الإسرائيليين الذين يغنّون باللغة العربية الأخوات "أيوا"، اللواتي انضمت أغنيتهن "حبيب قلبي" إلى قائمة الأغاني الأكثر رواجاً في الشرق الأوسط في العام 2016؛ والفنانة دكلا المتأثِّرة بالموسيقى المصرية والعراقية؛ والمغنّية العربية الإسرائيلية نسرين قادري، التي تحظى موسيقاها بإعجاب اليهود والمسلمين على السواء.
يُشار إلى أن نحو خمسين في المئة من الإسرائيليين تعود جذورهم إلى دول ناطقة بالعربية على غرار اليمن وسوريا والعراق. يُظهر تصنيف الموسيقى الإسرائيلية أنه للأغاني باللغة العربية مكانة صغيرة إنما مبجَّلة في قلوب المستمعين في الدولة اليهودية. ملأت عفراء هزاع، المعروفة بـ"مادونا الإسرائيلية"، الأثير الإسرائيلي بأغانٍ مستلهَمة من اليمن – باللغات الإنجليزية والعبرية والعربية – في سبعينيات القرن العشرين. تغنّي ريتا المولودة في إيران، والتي حقّقت مكانة شبيهة بنجوم الروك في الثمانينيات والتسعينيات، باللغتَين العبرية والفارسية، ومثّلت إسرائيل في مسابقة "يوروفيجن" للأغاني في العام 1990.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.