هرع الملايين من الأمريكيين إلى المتاجر في جميع أنحاء الولايات المتحدة في 24 تشرين الثاني / نوفمبر للاستفادة من يوم الجمعة الأسود، وهو اليوم الذى يقدم فيه معظم تجار التجزئة مبيعات ترويجية. أما في تركيا، وفي حين حاولت بعض المتاجر الكبرى في المدن الكبرى محاكاة هذا التقليد الأجنبي عبر الإعلان عن تخفيضات كبيرة في هذا النهار، اصطدمت هذه المتاجر بتسونامي غير متوقع من التعليقات المدينة لإهانة الإسلام ورأى العديد من الأتراك أن هذا المصطلح يقلل من أهمية يوم الجمعة، وهو يوم مقدس للإسلام.
بدأت العاصفة مع الهاشتاغ #KaraCuma أي الجمعة السوداء باللغة التركية. فغرد أحدهم قائلا: "الجمعة يوم مبارك، والأسود لون القلوب المحرومة من شعاع هذا النهار المقدس،" وأدان بذلك "الزنادقة" الذين أشاعوا هذا المصطلح في تركيا. وأعلن آخر إن "العقلية الصليبية التي تطلق تسمية#BlackFriday أي الجمعة السوداء على أقدس أيام الإسلام هي عقلية مليئة بالمخاوف، إلا أن هذه المخاوف لن تنقذهم أبدا،" مستشهدا بالقرآن الذي يقول: "يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولوكره الكافرون".
في غضون بضع ساعات، عبر الآلاف عن رسائل مماثلة على وسائل الاعلام الاجتماعية التركية فيما بدأ المتظاهرون الغاضبون يتداولون قوائم الشركات التركية التي تدير حملات إعلانية خاصة بيوم الجمعة السوداء وسط تصور مفاده أن هذه الشركات تشارك في حملة تهدف إلى "منع موظفيها من تأدية صلاة الجمعة".
وسرعان ما استحال الغضب ماديا، إذ دخلت مجموعة صغيرة إلى مركز تجاري في بلدة بولو المركزية في الأناضول وطلبت من العمال إزالة ملصقات الجمعة السوداء "إذا كنتم مسلمين،" وتم تداول فيديو المشهد على الإنترنت بشكل كبير.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.