في منتصف تشرين الثاني / نوفمبر، يتجاوز الإضراب الرمزي عن الطعام من قبل كل من الأكاديمية نوريا غولمن والمدرّس سميح أوزاكتشا المئة وخمسين يومًا. بعد عمليات التطهير الواسعة النطاق التي أعقبت محاولة الانقلاب الفاشلة في تموز / يوليو 2016 وجد كل من جولمن وهي أستاذة في الأدب وأوزاكتشا وهو مدرّس في مدرسة ابتدائية، نفسيهما من دون وظيفة. وللإحتجاج على فقدانهما لوظيفتهما نظّما اعتصامًأ في وسط مدينة أنقرة منذ عام تقريباً. ولكن سرعان ما تحوّل هذا الإعتصام إلى إضراب عن الطعام. وفي شهر أيار/ مايو تم إعتقالهما بتهم تتعلق بالإرهاب. ومنذ ذلك الحين، نُقلت جولمن إلى المستشفى بينما بقي أوزاكتشا قيد الإقامة الجبرية.
غير أن قصة هذان المعلّمان نالت أيضاً من محامي الدفاع عنهما. ففي 13 تشرين الثاني / نوفمبر، تم إعتقال المحامي سلجوق كوزاجاكلي ليكون الوكيل عنهما الثامن عشر الذي يدخل هو أيضاً السجن.
ويرأس كوزاجاكلي اتحاد المحامين التقدميين — إحدى الجمعيات المدنية العديدة التي أغلقها النظام في أنقرة منذ الانقلاب — وهو محام معروف خاض معارك قانونية في مجموعة واسعة من قضايا حقوق الإنسان تضُم قضايا التعذيب وسوء المعاملة وقضية كارثة منجم التعدين في عام 2014 التي قُتل فيها 301 عاملًا وغيرها من القضايا. وقد وتم إعتقاله بانتظار محاكمته بتهم تتعلق بالانتماء إلى منظّمة محظورة، استنادًا إلى شهادة شاهد سري.
ويؤكد وكيل كوزاجاكلي، المحامي سرهات جاكماك، والذي هو أيضًا المتحدث باسم منتدى المحامين الليبراليين، أن الأدلة المُستخدمة لإعتقال كوزاجاكلي غير قانونية. ويضيف لـ"المونيتور": "يهدف اعتقال موكلي إلى قمع المعارضة في المجتمع."
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.