أعلنت "حماس" في 9 تشرين الأوّل/أكتوبر أنّها انتخبت الشيخ صالح العاروري نائباً لرئيس مكتبها السياسيّ، وتمنّت له التوفيق، وأبدت اعتزازها بتاريخه الجهاديّ، خلال اجتماع عقد أخيراً لمجلس شورى الحركة، الذي يضمّ ممثلين عن الضفّة الغربيّة وغزّة، وخارج فلسطين، دون تحديد مكان الاجتماع وتاريخه وعدد المجتمعين.
يشكّل انتخاب صالح العاروري، وهو من مواليد الضفّة الغربيّة، نائباً لرئيس المكتب السياسيّ لـ"حماس"، آخر حلقات انتخاباتها الداخليّة التي أجرتها العام الجاري وبدأت بانتخاب رئيس مكتبها السياسيّ في غزّة وفوز يحيى السنوار في شباط/فبراير، ثمّ انتخاب إسماعيّل هنية رئيساً للمكتب السياسيّ لـ"حماس" في الداخل والخارج في أيّار/مايو.
وفي هذا السياق، قال الشيخ حسن يوسف، وهو أحد قادة "حماس" الكبار في الضفّة الغربيّة، لـ"المونيتور": "إنّ العاروري شخصيّة وحدويّة، وذات ميراث عسكريّ، ولديه تجربة اعتقاليّة طويلة في السجون الإسرائيليّة تصل إلى 15 عاماً، ويشهد له قادة حماس برجاحة العقل، وإنّ وجوده في موقع نائب رئيس الحركة يعطي المشهد الداخلي الفلسطينيّ ثقلاً وأهميّة أكثر من السابق، لكنّه أمر لافت أن تنتخب حماس هنيّة زعيماً لها من غزّة، وتنتخب العاروري نائبه من الضفّة، الأمر الذي يعني أنّ انتخاب العاروري يعيد الثقل الأساسيّ إلى الأراضي المحتلّة، خاصة الضفة الغربية، فهي مكان الصراع الحقيقيّ مع الاحتلال الإسرائيليّ".
السيرة الذاتيّة للعاروري، (51 عاماً)، تظهره شخصيّة مخضرمة في "حماس". لقد التحق بها منذ تأسيسها خلال عام 1987، وشارك في مختلف أشكال مقاومة الاحتلال، واعتقلته إسرائيل لفترات متقطّعة بين عاميّ 1992 و2007 لدوره في تأسيس كتائب عز الدين القسام الجهاز العسكريّ للحركة بالضفّة، وقرّرت المحكمة العليا الإسرائيليّة سنة 2010 إبعاده خارج فلسطين. وفور إبعاده، انتخب عضواً للمكتب السياسيّ للحركة في عام 2010.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.