النساء المصريّات يخرجن عن صمتهنّ وسط تسليط الضوء عالميّاً على التحرّش الجنسيّ
فيما تمنح الحملات على مواقع التواصل الاجتماعيّ الكثير من النساء فرصة الكلام والتعبير في مصر، ما زال هناك أمور كثيرة ينبغي القيام بها في البلد في ما يتعلّق بالتحرّش الجنسيّ.
قبل سنتين، تعرّضت سميّة طارق المعروفة في الإعلام المصريّ بـ "فتاة المول"، لتحرشّ جنسيّ في مركز للتسوّق في مصر الجديدة شرقي القاهرة. وعندما طاردت المتحرّش بشجاعة، اعتدى عليها جسديّاً قبل أن يصل حرّاس الأمن لإنقاذها. وقد التقطت كاميرات المراقبة مشاهد الحادثة، وتمّ توقيف الرجل.
وتحدّثت طارق عن تفاصيل الحادثة المروّعة في برنامج حواريّ على قناة "النهار" التلفزيونيّة الخاصّة. لكنّ مقدّمة البرنامج، ريهام سعيد، اتّهمتها بأنّها " تسبّبت لنفسها بالتحرّش بسبب ارتدائها قميصاً بلا كمّين". وعرضت المقدّمة أيضاً صوراً خاصّة لطارق وهي ترتدي ثوب سباحة حصل عليها فريق الإعداد من هاتف طارق الخليويّ – من دون الحصول على إذن مسبق منها.
واعتبرت سعيد أنّه "إذا ارتدت المرأة ملابس فاضحة ومثيرة، فليس مفاجئاً أن تتعرّض للتحرّش".
وأثارت تصاريحها غضب المدافعين عن حقوق المرأة والناشطين الإلكترونيّين الذين أطلقوا حملة على وسائل التواصل الاجتماعيّ مطالبين بتوقيف البرنامج. فرضخت إدارة "النهار" لضغوط الناشطين، وعلّقت برنامج سعيد لأشهر عدّة، وحُكم على المتحرّش بالسجن لمدّة شهر واحد وبدفع غرامة قيمتها مئة جنيه مصريّ (حوالى 6 دولارات أميركيّة).