تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

دابق في ريف حلب تتنفّس الحياة بعد طرد "داعش"

بدأت الحياة تعود تدريجيّاً إلى بلدة دابق في ريف حلب الشماليّ، بعد طرد تنظيم الدولة الإسلاميّة منها في نهاية العام الماضي 2016. ويقوم المجلس المحليّ في البلدة بتقديم الخدمات إلى السكّان، ويشجّعهم على العودة إليها.

Residents driving a motorcycle gesture towards a fighter in Dabiq town, northern Aleppo countryside, Syria October 16, 2016. REUTERS/Khalil Ashawi   - RTX2P3YI

ريف حلب الشماليّ، سوريا - ما زال محمّد عمر (15 عاماً) يذكر تفاصيل اعتقال والده على يدّ عناصر تنظيم الدولة الإسلاميّة، التي سيطرت على بلدته دابق في ريف حلب الشماليّ بـ14 آب/أغسطس من عام 2014، وقال عمر بصوت حزين: "لقد انتظرت والدي عامين، وكنت آمل أن يأتي مجدّداً. كنت في حاجة إلى وجوده بيننا أنا وإخوتي الصغار وأمّي، لكنّ التنظيم الإرهابيّ قتله في سجون التنظيم في مدينة الباب. هكذا جاءتنا الأخبار في ما بعد، والتهمة التي دبّرها التنظيم لأبي، كما أخبرتني أمّي، الإنتماء إلى الجيش السوريّ الحرّ".

عاد عمر إلى مقاعد الدراسة مجدّداً بعد شهر واحد من طرد تنظيم الدولة الإسلاميّة في منتصف تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2016 من بلدته دابق، أيّ افتتحت المدرسة في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2016 بعد أن أغلقها التنظيم لمدّة عامين خلال فترة سيطرته على البلدة وحوّلها إلى مقرّ عسكريّ. وفي بداية حزيران/يونيو الجاري من عام 2017، حصل عمر على نتيجة الإمتحانات في الصف الثالث الإعداديّ في مدرسة البلدة، وقال لـ"المونيتور"، الذي التقاه في بلدته دابق: "لقد وعدني والدي منذ زمن بأنّه سيهديني درّاجة ناريّة صغيرة، إذا نجحت في المرحلة الإعداديّة، وها أنا قد فعلت، لكنّ والدي لم يف بوعده. لقد غيّبه عنّا داعش إلى الأبد".

عمر يبدو متفائلاً بالمستقبل بعد طرد التنظيم من بلدته، ومصرّ على إكمال تعليمه ومساعدة والدته في تربية أخوته الصغار، وتدفعه الذكريات المؤلمة كما يقول لأن يزداد إصراره على النجاح وأن يحقق حلم والده بأن يصبح طبيباً في يوم من الأيام، عمر يطمح لأن يشارك في فريق كرة القدم الذي أنشأ في البلدة مع فئه الشباب دون سن 18 عام.

والتقى "المونيتور" مدير المكتب التعليميّ التابع للمجلس المحليّ في بلدة دابق محمّد أسامة (40 عاماً)، الذي قال: "جميع الأطفال في بلدة دابق حرموا من التعليم، وأصبحوا مجبرين على الذهاب إلى حلقات العلم الشرعيّ، التي يفرضها التنظيم وفق مناهج خاصّة به وتناسب توجّهه الإيديولوجيّ المتطرّف". أضاف: "قام المكتب التعليميّ التابع للمجلس المحليّ في بلدة دابق بترميم المدارس الـ4 الموجودة في البلدة، اثنتان لمرحلة التعليم الابتدائيّ، وواحدة لمرحلة التعليم الإعداديّ. أمّا المدرسة الرابعة فللمرحلة الثانويّة. وكلّ هذه المدارس كانت مغلقة، في ظلّ سيطرة التنظيم، وتعرّضت للتخريب، ودمّرت أجزاء واسعة منها".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish