القاهرة: بات الغموض يشوب الاتّفاق بين وزيري الخارجية المصري والسوداني على تهدئة الحرب الإعلامية نتيجة الأجواء المشحونة بين البلدين الذي تمّ في 20 نيسان/أبريل الماضي في السودان. في 25 نيسان/أبريل طالب اتّحاد الصحافيّين السودانيّ بطرد الصحافيّين المصريّين العاملين في السودان، ردّاً على قيام السلطات المصريّة بمنع صحافيّين سودانيّين من الدخول إلى أراضيها. ويأتي ذلك على الرغم من أنّ أهمّ مخرجات زيارة
وزير الخارجيّة المصريّ سامح شكري إلى الخرطوم في 20 نيسان/أبريل كانت تتعلّق بوضع ميثاق شرف إعلاميّ ثنائيّ، إضافة إلى استمرار التشاور السياسيّ حول الملفّات العالقة بين البلدين.
وكانت زيارة شكري إلى الخرطوم بهدف تهدئة موجة تصعيد الخلافات القائمة والمتجدّدة بين البلدين، سواء على صعيد ملكيّة حلايب وموقف السودان الداعم لسدّ النهضة الإثيوبيّ الذي تعارضه القاهرة، أم على صعيد الاتّهامات المتبادلة بدعم كلّ طرف المعارضة الداخليّة في البلد الآخر. كما ركّزت الزيارة على بحث سير تنفيذ اتّفاق الحرّيّات الأربع بين البلدين، عقب قرار السودان في 7 نيسان/أبريل فرض تأشيرة دخول للمصريّين الذكور بين سنّ الـ18 والـ50 عاماً، وقد سبقه قرار حظر دخول الخضروات والفواكه المصريّة في أيلول/سبتمبر 2016.
وتعدّ أهرامات البجراويّة بشمال السودان أحد المستجدّات التي أضيفت أخيراً إلى ملفّ الخلافات بين مصر والسودان، بعد زيارة والدة أمير قطر الشيخة موزة لها في 13 آذار/مارس الماضي، وقد تبعتها حملة إعلاميّة في مصر ترفض ترويج الإعلام القطريّ أنّ الأهرامات السودانيّة أعرق من الأهرامات المصريّة. وتطوّرت الأمور، حيث اتّهم السفير السودانيّ في القاهرة عبد المحمود عبد الحميد في 19 مارس الإعلام المصريّ بشنّ حملة سخرية على تاريخ بلاده، بعدما اعتبر الإعلاميّ المصريّ محمّد الغيطي في برنامجه "صحّ النوم" في 16 مارس أنّ زيارة الشيخة موزة إلى الأهرامات السودانيّة مكايدة نسائيّة، وقال إنّها التقطت صوراً إلى جانب "علبتي نستو"، في إشارة ساخرة إلى شكل الأهرامات السودانيّة. وبعدها، خرج المتحدّث باسم الحكومة السودانيّة أحمد بلال عثمان في مؤتمر صحفي بالخرطوم 19 مارس ليؤكّد أنّ الأهرامات السودانيّة أقدم من نظيرتها المصريّة بألفي عام.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.