افتتح الأردن مهرجان الصورة، وهو مهرجان دوليّ للتصوير الفوتوغرافيّ في عمّان تمّ تنظيمه هذه السنة في محطّة سكّة حديد الحجاز التي تمّ تحويلها للمرّة الأولى في تاريخ الأردن إلى خلفيّة حدث ثقافيّ. وتخلّل الافتتاح السير بين قطارات وسكك حديد قديمة، والاستماع إلى أصوات بعض من أقدم مواطني عمّان في شريط وثائقيّ مصوّر، ومشاهدة صورهم داخل عربات القطارات الخاصّة بالدرجتين الأولى والثانية. وافتُتح المهرجان في الأوّل من نيسان/أبريل، واستمرّت المعارض وورشات العمل التابعة له حتّى نهاية الشهر، فكان واحداً من أطول الفعاليات الثقافيّة في عمّان وفي منطقة غنيّة بالفنّانين.
واختارت مؤسّسة ومنظّمة هذا الحدث المهمّ الوحيد المخصّص للتصوير في الشرق الأوسط، ليندا الخوري، هذا الموقع لتنظيم الدورة السادسة من المهرجان، فربطت بين تاريخ عمّان وموضوع المهرجان لهذا العام، ألا وهو الهويّة.
وقالت الخوري لـ "المونيتور": "كانت عمّان مستوطنة صغيرة للاجئين الجركسيّين عندما افُتتحت محطّة سكّة الحديد في العام 1908. يروي تاريخ هذا المكان قصّة تطوّر عمّان وهويّة شعبها. نريد... أن يسلّط التصوير الضوء على الآثار الأولى في المدينة".
في عهد العثمانيّين، أصابت الأردن حالة من الركود. ووصل عبر محطّة سكّة حديد عمّان تجّار سوريّون وفلسطينيّون أطلقوا أعمالهم حول القرية النامية. وقد شكّل افتتاح مهرجان الصورة فرصة للمواطنين العمانيّين للغوص في جذور مدينتهم الحديثة واستذكار هويّتها كمدينة متلقّية للاجئين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.