عندما عاد علي أبو النصر إلى مصر في العام 2013 بعد إكمال دراساته في الإدارة الرّياضيّة في جامعة أبرتاي في دندي باسكتلندا، قرّر تشكيل أوّل فريق وطني لكرة القدم للمكفوفين في البلاد؛ فقد كان أحد الصّفوف التي تابعها عن الرّياضات للأشخاص ذوي الإعاقة، وأراد أبو النصر أن يطبّق ما تعلّمه.
إنّ ضعف البصر الذي عانته شقيقة أبو النصر الصّغرى في طفولتها فتح عينيه باكرًا على المصاعب التي يعيشها الأشخاص الذين فقدوا بصرهم، بما في ذلك مواجهة وصمة العار والتّمييز. وهذا حثّه على الدّعوة إلى برامج وسياسات لتكافؤ الفرص من شأنها تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسمح لهم بعيش حياة أسعد وبتحقيق ذاتهم. وبالنّسبة إليه، نبعت فكرته بتشكيل فريق لكرة القدم للمكفوفين من قناعته بأنّ "تعزيز إشراك المكفوفين وضعفاء البصر في الرّياضة سيمهّد الطّريق أمام إشراكهم في المجتمع".
في بلد يعيش فيه الأشخاص ذوو الإعاقة على هامش المجتمع، لم يكن وضع فكرته قيد التّنفيذ سهلاً على الإطلاق. فقد استغرقه الأمر عدّة أشهر من التفاني والعمل الدّؤوب والملاطفة المستمرّة لجذب مؤيّدين لقضيّته. وبعد ثلاث سنوات، بات مواطنو مصر المكفوفون وضعفاء البصر (الذين قدّرت منظّمة الصّحّة العالميّة عددهم بمليون مكفوف و3 ملايين من ضعفاء البصر)، يتمتّعون أخيرًا بفرصة المشاركة في الرّياضة التي، مع أنّها شعبيّة للغاية في البلاد، كانوا يعجزون إلى اليوم عن الوصول إليها.
قال أبو النصر للمونيتور إنّ "المشاركة في الرّياضة عزّز ثقة اللّاعبين بأنفسهم؛ والأهمّ أنّها تساعد على تبديل النظرة العامّة تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة، وعلى تحسين مكانتهم في المجتمع".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.