منذ انتخاب حسن روحاني رئيساً للجمهورية في العام 2013، شهد قطاع السياحة الإيراني مستويات النمو الأعلى في تاريخه منذ الثورة الإسلامية في العام 1979. وحصل هذا النمو على جرعة زخم أكبر إبان المباشرة بتطبيق خطة العمل المشتركة الشاملة في كانون الثاني/يناير 2016. في الواقع، كانت إيران في الأعوام الأخيرة من وجهات السفر الأكثر وروداً على قائمة الوجهات المقترَحة عالمياً. وقد اختارتها "بيزنس إنسايدر" و"بلومبرغ" بين الوجهات "الخمسين الأولى" و"العشرين الأولى" التي يُنصَح بزيارتها في العام 2017.
تُظهِر الأرقام الرسمية أن عدد السياح الأجانب الذين زاروا إيران في العام 2015 وصل إلى 5.2 ملايين شخص – بعدما كان نحو 3.5 ملايين في العام 2012 – وقد حقّق هذا القطاع المزدهر عائدات للبلاد بمليارات الدولارات، وساهم في استحداث الوظائف التي تشكّل حاجة ماسّة.
قالت ريحانة حسن زاده، وهي دليلة سياحية في طهران تُجيد تكلّم اللغة الإنجليزية، إنه سُجِّل ارتفاع في عدد السياح الأجانب خلال العام المنصرم. وأضافت لموقع "المونيتور": "تشكّل مدن على غرار طهران وأصفهان وكاشان ويزد وكرمان وشيراز الوجهات المفضّلة لدى الزوار الأجانب". ومن بين هذه المدن، أصفهان هي من الخيارات الثابتة الأكثر شعبية بالنسبة إلى المسافرين المحليين والأجانب على السواء بفضل معالمها الهندسية الغنية والمدهشة، التي تتراوح من القصور الملكية إلى الجسور الخلاّبة. تقع أصفهان في الداخل الإيراني، وكانت من أكبر المدن وأكثرها أهمية في غرب آسيا ووسطها.
وقد ساهم موقعها عند تقاطع الطرق التجارية البرية الأساسية في تحوّلها إلى عاصمة البلاد خلال الحقبة الصفوية (1502-1736). وعرفت أصفهان الازدهار في شكل خاص في عهد الشاه عباس (1588-1629)، وجرى في تلك المرحلة تشييد عدد كبير من النُّصب والمباني التي تشتهر بها المدينة اليوم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.