قال السّفير الفلسطيني لدى روسيا عبد الحفيظ نوفل للمونيتور إنّ الرّوس يرون الشّرق الأوسط أساسيًا لمصالحهم، قائلاً إنّ "النّزاع السّوري يتحرّك أخيرًا باتّجاه الحلّ. التقت إحدى عشر من الفصائل الفلسطينيّة في موسكو مؤخّرًا، وتبرز مؤشّرات إيجابيّة في ما يتعلّق بعلاقات روسيا مع إدارة دونالد ترامب الجديدة". لفت نوفل إلى أنّ كلّ هذه الأنشطة مؤشّرات على الدّور المتزايد لموسكو في المنطقة. وقال السّفير عبر الهاتف من موسكو، "اتّضح في خلال مؤتمر باريس للسّلام أنّ المجتمع الدّولي يقبل [واقع] أنّ روسيا ستضطلع بدور أكبر في محاولة حلّ النّزاعات المختلفة. ويعتبر الرّوس الشّرق الأوسط مجال اهتمامهم الحيوي".
وقال نوفل إنّ الرّوس استضافوا اجتماعًا جمع بين الفصائل الفلسطينيّة يومي 15 و17 كانون الثاني/يناير حيث جرى الإعلان عن نقاط هامّة. وقال إنّ "إحدى عشر من الفصائل الفلسطينيّة حضرت الاجتماعات في موسكو وليس حركتا فتح وحماس وحدهما". وقد ركّزت الاجتماعات التي استضافها وزير الخارجيّة الرّوسي سيرغي لافروف على الوحدة الوطنيّة الفلسطينيّة وعلى الحاجة إلى إقامة دولة فلسطينيّة في المناطق المحتلّة في حرب العام 1967.
في 13 كانون الثاني/يناير، جرى لقاء في موسكو بين أمين سرّ اللّجنة التّنفيذيّة لمنظّمة التّحرير الفلسطينيّة صائب عريقات ولافروف قبيل الاجتماعات، ووجّه عريقات رسالة للرّئيس الرّوسي فلاديمير بوتين حملها من الرّئيس الفلسطيني محمود عباس. شرح نوفل أنّ الرّسالة شملت طلبًا يتعلّق بخطّة الولايات المتّحدة نقل السّفارة الأميركيّة إلى القدس. وقال إنّ "الرّئيس عباس طلب أن يستعمل الرّوس مساعيهم الحميدة لإقناع الأميركيّين بمخاطر نقل السّفارة وبأنّ ذلك سيصعّد التّوتّرات وسيضيف عنصرًا دينيًا إلى النّزاع".
يؤمن نوفل أنّ إدارة ترامب الجديدة ستعمل مع روسيا بشكل وثيق في الفترة المقبلة لإيجاد رؤية مشتركة للنّزاعات في الشّرق الأوسط. وقال إنّ "ما يحاول الرّوس جاهدين فعله هو إقناع الأميركيّين بأنّ الشّرق الأوسط أساسيّ لمصالحهم [الرّوس] وبأنّه لا يجوز القيام بأيّ خطوة بدون التّشاور مع موسكو".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.