تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تقارب الأردن والسلطة الفلسطينيّة... تكتيك أم استراتيجيّة؟

تشير التطوّرات السياسيّة إلى تقارب حاصل بين الأردن والسلطة الفلسطينيّة، بعد فتور علاقتهما لأشهر عدّة. وتجلّى هذا التقارب في التعاطف الرسميّ الفلسطينيّ مع الأردن عقب مقتل عدد من رجال الأمن الأردنيّين بهجوم لتنظيم الدولة الإسلاميّة في مدينة الكرك، وزيارة وزير الخارجيّة الأردنيّ ناصر جودة إلى رام الله، فيما تشهد علاقات مصر بالفلسطينيّين بروداً متزايداً... السطور التالية ستنشغل بأسباب هذا التقارب بين رام الله وعمّان، وعلاقته بالفتور الفلسطينيّ-المصريّ، وما إذا كان ذلك يعني أنّ الأردن طوى صفحة محمّد دحلان لصالح محمود عبّاس.

Palestinian Prime Minister Mahmud Abbas (R) meets with Jordanian Foreign Minister Nasser Judeh at the Muqataa, the Palestinian Authority headquarters in the West Bank city of Ramallah on December 28, 2016.  / AFP / ABBAS MOMANI        (Photo credit should read ABBAS MOMANI/AFP/Getty Images)

تشهد العلاقات الفلسطينيّة-العربيّة حالة من المدّ والجزر وعدم الاستقرار، بين تقارب مع هذا الطرف وتباعد مع آخر، ودفء في علاقة الفلسطينيّين بهذه الدولة، وبرود مع دولة أخرى.

وتجلّى ذلك في التقارب المفاجئ بين الأردن والسلطة الفلسطينيّة خلال الأسابيع الماضية، منذ أواسط كانون الأوّل/ديسمبر، وأخذ أشكالاً عدّة، أهمّها تضامن السلطة الفلسطينيّة في 19 كانون الأوّل/ديسمبر مع الأردن عقب عمليّة تنظيم الدولة الإسلاميّة في مدينة الكرك في 18 كانون الأوّل/ديسمبر، وقتله 5 رجال أمن أردنيّين.

ثمّ قام وزير الخارجيّة الأردنيّ ناصر جودة بزيارة رام الله في 28 كانون الأوّل/ديسمبر، والتقى الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس، وهي الزيارة الأولى له منذ الزيارة الأخيرة التي قام بها إلى رام الله في آذار/مارس 2016، دون توفر أسباب محددة لتوقف الزيارات الأردنية إلى رام الله.

وعلم "المونيتور" من مسؤول فلسطينيّ مطّلع على مباحثات جودة مع عبّاس، رفض كشف هويّته، أنّ "زيارة جودة تركّزت على محاور عدّة: تسليم عبّاس دعوة رسميّة لحضور القمّة العربيّة في عمّان في أواخر آذار/مارس المقبل، وزيادة اقتحامات المستوطنين الإسرائيليّين إلى المسجد الأقصى، وتبعات قرار مجلس الأمن رقم 2334 ضدّ الاستيطان في 23 كانون الأوّل/ديسمبر، وبحث المؤتمر الدوليّ للسلام في باريس في أواسط كانون الثاني/يناير الجاري، وطلب عبّاس من الأردن استضافة عقد المجلس الوطنيّ الفلسطينيّ المتوقع في مارس القادم، دون أن يعلن الأردن رسمياً عن قبول استضافته".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish