تشهد العلاقات الفلسطينيّة-العربيّة حالة من المدّ والجزر وعدم الاستقرار، بين تقارب مع هذا الطرف وتباعد مع آخر، ودفء في علاقة الفلسطينيّين بهذه الدولة، وبرود مع دولة أخرى.
وتجلّى ذلك في التقارب المفاجئ بين الأردن والسلطة الفلسطينيّة خلال الأسابيع الماضية، منذ أواسط كانون الأوّل/ديسمبر، وأخذ أشكالاً عدّة، أهمّها تضامن السلطة الفلسطينيّة في 19 كانون الأوّل/ديسمبر مع الأردن عقب عمليّة تنظيم الدولة الإسلاميّة في مدينة الكرك في 18 كانون الأوّل/ديسمبر، وقتله 5 رجال أمن أردنيّين.
ثمّ قام وزير الخارجيّة الأردنيّ ناصر جودة بزيارة رام الله في 28 كانون الأوّل/ديسمبر، والتقى الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس، وهي الزيارة الأولى له منذ الزيارة الأخيرة التي قام بها إلى رام الله في آذار/مارس 2016، دون توفر أسباب محددة لتوقف الزيارات الأردنية إلى رام الله.
وعلم "المونيتور" من مسؤول فلسطينيّ مطّلع على مباحثات جودة مع عبّاس، رفض كشف هويّته، أنّ "زيارة جودة تركّزت على محاور عدّة: تسليم عبّاس دعوة رسميّة لحضور القمّة العربيّة في عمّان في أواخر آذار/مارس المقبل، وزيادة اقتحامات المستوطنين الإسرائيليّين إلى المسجد الأقصى، وتبعات قرار مجلس الأمن رقم 2334 ضدّ الاستيطان في 23 كانون الأوّل/ديسمبر، وبحث المؤتمر الدوليّ للسلام في باريس في أواسط كانون الثاني/يناير الجاري، وطلب عبّاس من الأردن استضافة عقد المجلس الوطنيّ الفلسطينيّ المتوقع في مارس القادم، دون أن يعلن الأردن رسمياً عن قبول استضافته".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.