ديار بكر، تركيا – حوالى الساعة الثامنة من صباح يوم الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، كانت عجلة الحياة على وشك أن تنطلق مع بداية يوم جديد في ديار بكر عندما تقدّمت حافلة صغيرة بيضاء باتجاه مدخل مجمع الشرطة في حي باجلار. وقد ضغط سائقها بقوة على المكابح لتجنّب الاصطدام بسيارة أجرة اندفعت فجأةً أمامه. تُظهر تسجيلات كاميرات المراقبة التي سُمِح لموقع "المونيتور" بمشاهدتها، سائق سيارة الأجرة يترجّل غاضباً ويسير حانقاً نحو الحافلة الصغيرة. فتح باب الحافلة وبدأ على الفور تقريباً بالصراخ: "قنبلة، قنبلة" وفرّ هارباً. راح الجميع في المكان يركضون في حالة من الهلع. ينتهي التسجيل عند هذه النقطة. وقد استتبع ذلك انفجار ضخم وتصاعدت غيمة من الدخان الكثيف، فضلاً عن سماع أصوات طلقات نارية.
قال أحد الشهود العيان لموقع "المونيتور" طالباً عدم الكشف عن هويته: "فتح ثلاثة أو أربعة أشخاص حليقو الذقن متواجدون داخل سيارة، النار من بنادقهم وانسحبوا تحت وابل النيران".
بدا محيط موقع الانفجار أشبه بمنطقة حربية مع تضرّر جميع المباني تقريباً. وقد عمّت الفوضى المكان، حيث راح الأشخاص ينتحبون ويبحثون مسعورين عن أصدقائهم وأنسبائهم.
كالعادة، حامت الشبهات حول "حزب العمال الكردستاني"، لا سيما وأن التفجير وقع في ديار بكر. لكن بدأت التقارير تتوالى عن أن صلاح الدين دميرطاش، رئيس "حزب الشعوب الديمقراطي" المناصر للأكراد، والعديد من كبار المسؤولين في الحزب والنواب المنتمين إليه كانوا محتجزين داخل المجمع.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.