رفض واسع ناله الاقتراح الذي تقدّم به عضو البرلمان المصريّ إلهامي عجينة، في 29 أيلول/سبتمبر الماضي، بإخضاع طالبات الجامعة إلى كشف عذريّة دوريّ، كشرط لقبولهنّ في الجامعة، وانتقالهنّ من سنة دراسيّة إلى أخرى، على الرغم من تأكيد النائب أنّ اقتراحه سيحلّ ظاهرة انتشار الزواج العرفيّ بين طلّاب المرحلة الثانويّة والجامعيّة في مصر.
وعلى الرغم من تراجع عجينة عن اقتراحه بعد يومين واعتذاره، خلال مداخلة هاتفيّة إلى إحدى الفضائيّات المصريّة، إلّا أنّ زميله في البرلمان يسري المغازي صرّح إلى إحدى الصحف بأنّه سيتقدّم إلى البرلمان بمشروع قانون جديد، يلزم الدولة بتوقيع كشف العذريّة على طالبات الجامعات والمدارس الثانويّة الفنيّة.
دفع اقتراح عجينة وتأييد المغازي له جهّات حكوميّة عدّة ومؤسّسات حقوقيّة، أبرزها المجلس القوميّ للمرأة وجامعة القاهرة ومنظّمة الحقّ الدوليّة لحقوق الإنسان، إلى تقديم بلاغات تطالب النائب العام المصريّ المستشار نبيل صادق برفع الحصانة عن عجينة، وإحالته إلى محكمة الجنايات. وأكدّت البلاغات أنّ تصريحات عضو البرلمان تمثّل تحريضاً على هتك عرض الإناث، من دون رضاهنّ بإجبارهنّ على الخضوع إلى كشوف العذريّة، وتندرج تحت جريمة السبّ والقذف المنصوص عليها في قانون العقوبات.
وقال أستاذ القانون الدستوريّ في جامعة عين شمس رمضان بطيخ، لـ"المونيتور" إنّ تصريحات عضوي البرلمان عجينة والمغازي تمثّل مخالفة جسيمة للدستور المصريّ، مؤكّداً أنّ النائبين إذا رفعت عنهما الحصانة سيواجهان تهماً تتعلّق بالسبّ والقذف ومخالفة الدستور.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.