العراق، بغداد - ظهرت أزمة جديدة بين العراق والمملكة العربيّة السعوديّة قصّتها هذه المرّة سفير الرياض في بغداد ثامر السبهان، الّذي طُلب استبداله من قبل وزارة الخارجيّة العراقيّة بسفير آخر. وقال المتحدّث باسم الخارجيّة العراقيّة أحمد جمال في ٢٨ آب/أغسطس من عام 2016: "هناك سلسلة من التّصريحات والآراء صدرت عن السفير السعوديّ ثامر السبهان في وسائل الإعلام، تجاوزت حدود البروتوكول الديبلوماسيّ ومهام أيّ سفير. ولذا، نرى أنّ وجود السبهان عقبة أمام تطوير العلاقات بين العراق والسعوديّة". أضاف: "إنّ الحكومة العراقيّة أرسلت طلباً إلى نظيرتها السعوديّة بتغيير السفير السعوديّ الحاليّ ثامر السبهان".
ويعتبر السبهان السفير السعوديّ الأوّل في العراق بعد قطيعة دامت 25 عاماً، بعد أن دخل الجيش العراقيّ الكويت في عام 1990. وستخلق هذه الأزمة علاقة غير جيّدة بين البلدين المتصالحين ديبلوماسيّاً قبل أشهر، عندما عُين ثامر السبهان أوّل سفير للسعوديّة في 2 حزيران/يونيو من عام 2015، حيث كانت التوقّعات تشير إلى احتمال خلق أجواء ديبلوماسيّة جديدة بين البلدين الجارين، لكنّ النتائج ظهرت عكس ذلك.
وفضّل أحمد جمال عدم الردّ على اتّصالات مراسل "المونيتور" المتكرّرة. أمّا المتحدّث باسم الحكومة العراقيّة سعد الحديثي فاكتفى بالتّعليق على الموضوع بأنّه من مهام عمل وزارة الخارجيّة العراقيّة. وفي ٢١ آب/أغسطس من عام 2016، نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" السعوديّة، ومقرّها لندن، في تقرير صحافيّ، عن مصادر لم تكشف عنها وجود "مخطّطات دبّرتها إيران لاغتيال السفير السعوديّ في بغداد ثامر السبهان، وأوكلت تنفيذها إلى ميليشيات شيعيّة عراقيّة تابعة لها".
وفي التّقرير ذاته، كشفت الصحيفة عن مصدر عراقيّ غير معلوم، أنّ "الخطّة (خطّة اغتيال السفير السعوديّ) كانت تتلخّص باعتراض موكب السفير السعوديّ على طريق مطار بغداد الدوليّ بسيّارات رباعيّة الدفع تحمل لوحات مزيّفة تعود إلى وزارة الداخليّة، وتنفيذ محاولة الاغتيال بواسطة قذائف آر بي جي 7 المضادّة للدروع، ثمّ الفرار إلى منطقة الرضوانيّة السنيّة كي يتمّ تمويه الأجهزة الأمنيّة حول الجهة المنفّذة وإسنادها إلى تنظيم داعش".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.