طهران، إيران – أصبحت إيران، بفضل موقعها الجيوستراتيجي، فضلاً عن دورها التاريخي الذي يجعل منها ممراً لتبادل السلع – لا سيما موقعها على طريق الحرير القديم – واحدةً من محطات العبور الأكثر نشاطاً في العالم.
تستطيع إيران، من خلال حدودها البرية الشمالية وبحر قزوين، الوصول إلى آسيا الوسطى والقوقاز وروسيا. وفي الجنوب، ترتبط بالمياه الدولية عن طريق الخليج الفارسي وبحر عُمان. وصول إيران الفريد من نوعه إلى بلدان محاطة باليابسة وموقعها الاستثنائي يجعلان منها محطة ترانزيت مثالية – لناحية الفعالية في التكلفة والوقت على السواء.
أتاح هذا الموقع حتى الآن لإيران أن تكون جزءاً من العديد من الممرات الدولية مع مرور عدد كبير من طرقات النقل عبر البلاد. تشمل هذه الممرات ممر الشمال-الجنوب للنقل، وممر الشرق-الغرب للنقل (طريق الحرير القديم)، وممر جنوب آسيا، وممر أوروبا-القوقاز-آسيا.
في الأعوام الأخيرة، لا سيما منذ انتخاب حسن روحاني رئيساً في العام 2013، تضاعف عدد الرحلات الدولية التي تعبر المجال الجوي الإيراني ثلاث مرات، في حين أن حجم البضائع التي تمر عبر السكك الحديد الإيرانية تضاعف مرّتَين. لكن على الرغم من هذا الترابط المتزايد مع العالم الخارجي، يقول مسؤولون إيرانيون إن البلاد لا تستخدم سوى نصف إمكاناتها في مجال الترانزيت، والتي تبلغ نحو عشرة ملايين طن في السنة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.