مدينة غزّة، قطاع غزّة –تفرّدت حركة حماس في استخدام الأنفاق العسكريّة، خلال سنوات الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة بداية عام 2006، وبدأت حرفيّة الحركة تزداد في مجال الأنفاق بعد اختطاف الجنديّ الإسرائيليّ جلعاد شاليط في صيف 2006 في عمليّة الوهم المتبدّد الشهيرة، و كذلك خلال حرب عام 2014 حين استخدمتها لإطلاق الصواريخ، وتنفيذ الهجمات ضدّ القوّات الإسرائيليّة، وخطف الجنود. بيد أنّ هذه الأنفاق العسكريّة لم تعد حكراً على حماس فقط، فقد انضمّت حركة الجهاد الإسلاميّ إلى الحلبة أيضاً.
وفي 10 تمّوز/يوليو الماضي، أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكريّ لحركة الجهاد الإسلاميّ في غزّة، للمرة الأولى، في بيان عسكريّ، عن استشهاد أحد عناصرها، إثر انهيار نفق للمقاومة، في شمال قطاع غزّة، من دون إبداء تفاصيل أخرى عمّا إذا كان النفق من إعداد حركة الجهاد فقط، أم مشاركة مع عناصر من حركة حماس في قطاع غزّة.
كما نقلت مصادر إعلاميّة محليّة عن استشهاد عنصر آخر من سرايا القدس في انهيار نفق في شرق مدينة خانيونس في جنوب القطاع، في 18 تمّوز/يوليو، في حين اكتفت السرايا بإصدار بيان تزفّ فيه "شهيد الإعداد والتجهيز"، -وهو المصطلح الذي تطلقه الأجنحة العسكرية على شهداءها الذين يسقطون خلال التدريب، أو حفر الأنفاق، أو تجربة سلاح في إعداد لأي مواجهة-، من دون ذكر تفاصيل أخرى عن الحادثة.
وحاولت مراسلة "المونيتور" التواصل مع مصادر عسكريّة في حركة الجهاد الإسلاميّ للردّ على التساؤلات المطروحة، بيد أنّ تلك المصادر فضّلت "عدم التعقيب في ما يتعلّق بالموضوع في المرحلة الحاليّة"، وفقاً لقولها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.