معدّلات غير مسبوقة حقّقها سعر صرف الدولار الأميركيّ في السوق الموازية المصريّة، فلم يكد يستقرّ على 12 جنيهاً للدولار الواحد في 21 تمّوز/يوليو، حتّى واصل في الأيّام الثلاثة التالية ارتفاعه ليتخطّى حاجز الـ13 جنيهاً في 25 من الشهر نفسه.
وقال مسؤول في إحدى شركات الصرافة في محافظة الجيزة، تحفّظ على نشر اسمه، لـ"المونيتور" إنّ تصريحات محافظ البنك المركزيّ طارق عامر التي لمّح خلالها إلى خفض قيمة الجنيه، دفعت معظم حائزي الدولار إلى الاحتفاظ به، مؤكّداً أنّه مع زيادة الطلب على الدولار لسدّ الحاجات الخاصّة بالاستيراد وقلّة المعروض، وصل سعره إلى هذا المستوى غير المسبوق.
كان عامر صرّح في 3 تمّوز/يوليو بأنّ الحفاظ على استقرار سعر الصرف كان خطأ فادحاً وكلّف الدولة مليارات الدولارات، وبأنّ انخفاض الجنيه سينمّي الصادرات، وحتّى الآن فإنّ السعر الرسميّ للدولار مستقرّ على 8.85 جنيهاً للشراء و8.88 جنيهاً للبيع، مع اعتماد البنك المركزيّ على ضخّ غطاء أسبوعيّ بقيمة 120 مليون دولار بهذا السعر لتوفير حاجات البنوك العاملة في السوق المحليّة.
لم تكن تصريحات عامر السبب الوحيد لارتفاع سعر الدولار في هذا الشكل، إذ يرى أستاذ التمويل والاستثمار في جامعة عين شمس خالد عبد الفتّاح، أنّ الإدارة المصريّة الحاليّة توسّعت في المشاريع القوميّة في شكل يفوق قدرة الناتج القوميّ على استيعابها، مؤكّداً أنّ هذه المشاريع شكّلت عبئاً على الحكومة والمواطنين بدلاً من تحقيق المكاسب الاقتصاديّة المرجوّة منها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.