هل سيذوّب الغاز جليد العلاقات بين روسيا وتركيا؟
إنّ اهتمام روسيا بمشاريع الطاقة الأساسية مع تركيا قد يسهّل تضميد العلاقات بين الدولتين بعد أشهر من اشتعال الأزمة.
مع التحضير لمشروع محطة للطاقة النووية وأنابيب غاز جديدة، كانت كلّ من تركيا وروسيا تسيران باتجاه شراكة إستراتيجية في عالم الطاقة عندما تغيّرت الأمور فجأة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر بعد أن أسقطت تركيا طائرة حربية روسية على الحدود السورية.
أثارت هذه الحادثة غضب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي توعّد بأنّ روسيا لن تنسى أبداً إسقاط طائرتها وقتل الطيّار أثناء هبوطه بالمظلّة وأنّ تركيا ستندم على فعلها ولن تنجو من فعلتها بمجرّد بضع عقوبات اقتصادية و"حظر استيراد الطماطم".
إثر تهديدات بوتين، قلّصت موسكو وارداتها من الفاكهة والخضار التركية، ووضعت قيوداً على أنشطة رجال الأعمال الأتراك في روسيا وخفّضت التدفق السياحي إلى تركيا، مما أدى إلى تراجع 68٪ في عدد المصطافين الروسيين في الأشهر الأربعة الأولى من العام.
أمّا تركيا، فقلّصت مشاريع الطاقة مع روسيا وعلّقت مشروع بناء محطة أكويو لتوليد الطاقة النووية بشكل شبه تامّ كما جمّدت مشروع خطّ أنابيب غاز بارز كانت موسكو تعتبره بغاية الأهمية.