في الليلة الأخيرة من نيسان/أبريل، تجمّعت الجماهير الحاشدة التي اقتحمت المنطقة الخضراء في ساحة الاحتفالات الكبرى الواقعة داخل المنطقة، هاتفة بأصوات عالية: "إيران برّه برّه"، "يا قاسم سليماني... هذا الصدر ربّاني"، في إشارة إلى زعيم التيّار الصدريّ مقتدى الصدر.
هذا الحدث يشير إلى اعادة احياء مشاعر شقّت طريقها داخل الوجدان الشيعيّ، وإلى وجود مواقف سياسيّة معادية للسياسة الإيرانيّة المعلنة في العراق منذ عام 2003.
من المفهوم وجود مشاعر كراهية لإيران سائدة في المجتمع السنيّ العراقيّ من منطلقات مذهبيّة متأثّرة بالصراع الطائفيّ القائم في المنطقة، فضلاً عن وجود مشاعر معادية لإيران من منطلقات قوميّة عربيّة معادية للقوميّة الفارسيّة، تجلّت بوضوح في زمن النظام السابق، إلّا أنّ حدث ساحة الاحتفالات الكبرى يشير إلى أسباب غير نمطيّة لظهور مثل هذه المشاعر بين الوسط الشيعيّ الذي يفترض عادة انتماؤه إلى المخيّم الإيرانيّ في الصراع الإقليميّ القائم.
إنّ ظهور العامل السياسيّ من المغطس الطائفيّ يعدّ تطوّراً مهمّاً في الوعيّ السياسيّ للطائفة الشيعيّة، وقد ظهر هذا العامل نتيجة لتعامل إيران مع الشأن العراقيّ بطريقة منحازة ومتعالية بعد سقوط نظام البعث. وأشار بعض الأحداث إلى تنامي نقد المواقف الإيرانيّة داخل زعامات دينيّة وسياسيّة شيعيّة عراقيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.