رام الله، الضفّة الغربيّة - دخلت العلاقة بين السلطة الفلسطينيّة وإيران في أزمة جديدة، بدأت مع إعلان رئيس مجلس الشورى الإيرانيّ علي لاريجاني خلال لقائه وفداً من الفصائل الفلسطينيّة (فتح، حماس، الجهاد الاسلامي، الجبهة الشعبية، الجبهة الديمقراطية، جبهة النضال الشعبي، فتح الانتفاضة، الجبهة الشعبية – القيادة العامة، منظمة الصاعقة) في طهران في 13 شباط/فبراير، على هامش احتفالات إيران بذكرى انتصار الثورة الإسلاميّة، نيّة بلاده تقديم مساعدات ماليّة إلى عائلات شهداء الانتفاضة الفلسطينيّة.
وانفجر استياء السلطة عقب مؤتمر صحافيّ لسفير إيران في لبنان محمّد فتحعلي في 24 شباط/فبراير، أوضح خلاله تفاصيل الدعم الماليّ الإيرانيّ المتمثل في "تقديم مساهمة ماليّة إلى كلّ عائلة شهيد قيمتها 7 آلاف دولار، و30 ألف دولار إلى كلّ أسرة هدم منزلها، والإعلان عن آليّة التواصل مع عائلات الشهداء عبر الموقع الإلكترونيّ للجنة دعم المقاومة في فلسطين، ومؤسّسة شهيد فلسطين التابعة إلى إيران، والتي احتوت على نماذج يمكن تعبئتا بالمعلومات الاساسية من قبل عائلات الشهداء"، في تجاهل واضح للسلطة الفلسطينيّة، التي ردّت على لسان المتحدّث باسم الرئاسة الفلسطينيّة نبيل أبو ردينة في 27 شباط/فبراير بالقول: "كان من الأجدى أن ترسل إيران الأموال في شكل رسميّ إلى مؤسّسة الشهداء والأسرى التابعة إلى منظّمة التحرير، من دون اللجوء إلى طرق ملتوية ووسائل غير مشروعة، الأمر الذي يعتبر خرقاً للقوانين، وتدخّلاً مرفوضاً في الشؤون الداخليّة الفلسطينيّة".
وقال عضو اللجنة التنفيذيّة لمنظّمة التحرير الذي كلّفه الرئيس محمود عبّاس بتولّي ملفّ العلاقات الفلسطينيّة-الإيرانيّة أحمد مجدلاني لـ"المونيتور" إنّ "الغضب الفلسطينيّ ينبع من تجاهل إيران منظّمة التحرير الفلسطينيّة ورفضها التعاون المباشر معها، واعتمادها آليّات منفردة لتقديم الدعم وهو أمر مرفوض".
وأوضح مجدلاني أنّه تمّت مراجعة الجانب الإيرانيّ حول آليّات دفع المساعدات الماليّة، لكنّهم تلقّوا جواباً من مساعد رئيس مجلس الشورى الإيرانيّ حسين شيخ الإسلام قال فيه: "إنّنا لا نثق بالسلطة الفلسطينيّة"، وهذا وفق مجدلاني "تشكيك في نزاهتنا ومصداقيّتنا الوطنيّة وهو أمر مرفوض من قبلنا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.